مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٥٠ - باب ابناء الودائع من الاشراف
عبدا مدحوقا [١] إلاّ فض هذا الكتاب ففضّه، فاذا فيه اثبته آل عاصم و انكره آل عبيد اللّه.
فقال عبد الملك: قد جاء فيك ما ترى فاما عبد الحميد فلسنا نحمده، فكتب له سجلا باثبات نسبه، فقال ابو قطيفة للبختري:
ده درين يا لهذا المدعى # نسبا ينكره آل عمر
ليس من فهر اذا ما اخلصوا # لا و لا تعرفه قدما مضر
عاش دهرا و هو يدعى معلفا # فانتمى حرا و ما المرء بحّر
كان لا يدفع كفى لامس # فاذا المضروط فينا قد عصر
اعتق العبد جرير فانتمى # عمريا ان ذا قول مبر
قال ابو المنذر هشام انشدني: هذا الشعر ذو الشامة المعيطي قال: و قال و قال عوانة: تزوج الحر بالجزيرة امرأة من بني تغلب، فعقبه، اليوم بالجزيرة ينتمون الى روح بن البختري بن الحر بن عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب.
و اخبر الوليد بن هشام عن جويرة بن اسماء قال: مر عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن ابي طالب على عامر بن عبد اللّه بن الزبير بن حبيب بن عبد اللّه، و هو بمر [٢] فقال له عبد اللّه نزلت مرّا فمرّت عليك عيشك قال: بل نزلت مرّا في مالي طاب لي أكله اذ أنت شكواك في أمرنا من بني همدان.
فقال عبد اللّه: اما و اللّه لو لا عمتي صفية بنت عبد المطلب لكنت كبعض بني حميد بن أسد بن عبد العزى في شعاب مكّة، فقال له عامر فمنّة عمتي خديجة اعظم عليك، و لولاها لكنت كبعض بني عقيل بالابطح تبيع و تبتاع، قال (هشام) : و قال
[١] دحقه دحقا: طرده و ابعده.
[٢] مر الظهران: تقع بالقرب من مكّة.