مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٧٢ - نكاح الجاهلية
و نكاح آخر كان الرجل يثب على أمة قوم فتلد له، فامّا ان تمن عليه، و امّا ان تفادى.
و نكاح آخر يجتمعون عند المرأة من ذوات الرايات فتحمل فاذا حضر ولادها حكموها في الولد، فمن الحقته الولد لحقه و وصله [١] .
(و عن) هشام أخبرني معروف بن خربوذ عن موسى بن مخزوم قال: كان مسافر بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف يتّهم بهند، و كان معاوية يقال: إنّه من العباس بن عبد المطلب إذ كان يتهم بهند و كان نديم أبي سفيان بن حرب، فقال: إنّه نادمه لمكانها.
و يقال: إنّه لعمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي، و كان عمارة من رجال قريش جمالا و سخاء، و هو الذي مشى به عمرو بن العاص الى النجاشي، فدعا السحرة فنفثن في إحليله، فهام مع الوحش [٢] .
و يقال إنّه من مسافر بن عمرو، و كان من أشد الناس حبّا لهند، فلما حملت منه خاف ان يظهر امره فرحل إلى عمرو بن هند ملك الحيرة، فاقام عنده حتى مات ثم تزوج ابو سفيان هندا فولدت معاوية على فراشه.
فقام ابو سفيان بن حرب على عمرو بن هند بالحيرة في حاجة له و مسافر عنده، فجعل مسافر يسأله عن أهل مكة فيخبره حتى جرى الحديث إلى أن قال
قالضراب ثم سمي به الماء، و استعار ابو السمات الطّرق في الانسان حين قال له، النجاشي: ما تسقيني؟قال:
شراب كالورس، يطيّب النفس و يكثر الطّرق*لسان العرب ١٠/٢١٦.
[١] مثل قضية طلحة بن عبيد اللّه اذ اختارت أمّه عبيد اللّه و فضلته على أبي سفيان، و قضية عمرو بن العاص حيث فضّلت أمّه النابغة العاص بن وائل على أبي سفيان رغم اشتراك الكثير من الرجال في النزو عليها.
[٢] راجع نسب قريش لمصعب الزبيري ٣٢٢، شرح نهج البلاغة، المعتزلي ٦/٣٠٦.