مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٤٤ - باب ابناء الودائع من الاشراف
فبلغ ذلك زينب بنت عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية، و كان لا يتزوج امرأة إلاّ هربت منه، فقالت: ما شأنهن يهربن منه قالوا: لا يطقنه، فعرضت بنفسها فتزوجها، فولدت له ستة منهم أبو عبيدة و أبو سلمة و وهب و كثير و هو جد لبني البختري القاضي.
و اسم أبي البختري وهب بن وهب بن كثير قال خالد قال أبي: فاشبهوه في جماله و لم يشبهوه في عفافه، فما ظنّك بسته هذا حالهم، خرطوه [١] بالمدينة.
(عن) هشام عن عوانة و غيره من بني جعفر، أنّ قطبة بنت بشر بن عامر بن مالك كان ابن عمّ لها تزوّجها سرّا، ثم مات عنها، فخطبها مروان، فلمّا ادخلت عليه و كانوا قد احتالوا لها فصيرت عذراء. قال عزيز بن زرارة الكلابي في ذلك:
أ تزعم انها عذراء بكر # اطال اللّه عمرك يا أميري
و قد غمز ابن عتاب حلاها # بذي عجر كقائمة البعير
قال (هشام) و حدّثني بعض بني عامر، ان بعض بني جعفر قدم على بشر بن مروان [٢] بالبصرة، فاجلسه معه على السرير، فقال: أتى (الرجل) : يوم تعرض عليّ أمك فإباءها لعاجز الرأي [٣] ، فرفسه بشر برجله و قال: قم فلست لهذا الموضع بأهل.
قال: و كان بشر يضعف، كانت وقعة بين الضباب و جعفر، و هزمت بنو عامر و قتلت بموضع يقال له غلى، فقال بشر بن مروان و هو أمير البصرة: متى
[١] خرط الورق خرطا: قشره عن الشجرة اجتذابا بكفه*اقرب الموارد ١/٢٦٢. و خرطوه بالمدينة يعني خالفوا اباهم في عفافه.
[٢] بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة.
[٣] أي انه يرفض الزواج من امه و يتركها له لتعلمه.