مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٤٢ - باب ابناء الودائع من الاشراف
اقصر بن دعمي، فغارت عليه مولاته فأخذته و اعتقته، فرجع اليهم، و يقال: إنّهم من رغال كان عبدا لصالح و له حديث، و يقال إنّه منسوب الى أحاظة من ذي الكلاع.
قال هشام: و ردّ ابو الهياج عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب على الوليد بن عقبة:
فان يلاظني في ابن امي صادقا # عمارة لا يطلب بذحل [١] و لا وتر
تمنّيت امرا لست منه و لا له # و اين الصقورى بن ذكوان بن عمرو
كما اتّصلت بنت الحمار بامّها # و خلت اباها ان اشابها ذوو الفخر
فانك ممّن قد نمت و تدعى # إليه كقرب النبل من ولد الوبر
و العامة ترد بها للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب هشام عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم قال: كانت لا بن عباس جارية يطأها و يعزل عنها، فجاءت بولد فانتفى منه، و سمّاه سليطا، ثم اقرّ به، و وطأها بعد ذلك.
(عن) هشام عن ابي عمرو قال: حدّثني اسحاق بن الفضل قال: كانت تحت عبد الملك بن مروان امرأة من ولد عبد اللّه بن جعفر فرأى منها عبد الملك جفوة فخلى سبيلها.
و كان عبد الملك قد اكرم علي بن عبد اللّه بن عباس، و قدم معه من الحجاز إلى دمشق، فانزله في قصره، و مات عبد الملك باكرام علي و حفظه، ثم ان المرأة الجعفرية أرادت الخروج الى أهلها، فقالت لعلي بن عبد اللّه: ليس هاهنا قريب غيرك، فانا اريد ان اخرج معك إلى الحجاز، فقال لها: انت ابنة عمّي، و لست منك ذا محرم، فانا اتزوّجك فتزوجها.
فبلغ ذلك الوليد فغضب، و قال: امرأة كانت تحت أمير المؤمنين تتزوجها
[١] دخل: الثأر.