مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٣٣ - باب من دفع الاسلام ثم أقرّ به
ممن دفع ثم أقرّ به، قال: و فضالة بن جعفر بن رفاعة من بني مخزوم ثم من بني عائد من ادعياء الاسلام.
قال: و أمّ عكرمة بن أبي جهل أمّ مجالد أمة من فتيات مكّة، قال: و ممن دفع الإسلام خالد بن عبد الملك بن الحرث بن الحكم ثم اقرّ به، و كان خياطا ثم ولي المدينة.
قال: و ممّن دفع الإسلام من بني جمح وهب بن عمرو بن صفوان، و لمّا ولد ارسل به و قد نفر منه ابوه عمرو بن صفوان و قال: اذهبوا به الى اهله ليعرفوه فقالوا: هو لعمرو بن صفوان من قبل ان يأتي البيان فهذا شأنه.
قال: و مسلم بن مرة بن عمرو الجمحي ممّن اعترف، به قال: و معمر التيمي ممّن دفع و اقرّ و كان يعمل الطيب، ثم صار يدعوا الناس الى طعام ابن جدعان و فيه يقول أميّة بن الصلت:
له داع بمكة مشمعل # و آخر فوق دارته ينادي
فالداعي معمر أمّه حبشية، و اذا احتسبوا اليها النسب قالوا: هي من ثمالة من الازد. قال: و كان أميّة بن خلف يقال له: ناخس كان يعترض القوم فيضربهم بين حراء و ثبير، و كان يؤذي ابا بكر الصديق، و يقطع عليه و على غيره من اصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله.
فلما رأى ابو بكر ما يصنع به وقف له، و رفع ابو بكر بيده عن جبهته و اراه شجة، ثم قال شججتها ليلة وقع عليك ركب بين حراء و ثبير فراميتهم عنك حين طلبوك، و حلت بينك و بينهم، فاصابوني بهذه الشجة، فعرف أميّة صدقه، و قال:
يا ابن اخي اسكت عن هذا فو اللّه لا اريبك و لا اوذيك ابدا.