مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٧ - رأي العلماء فيه
ثم ذهب إلى بغداد و عاد في أواخر عمره إلى الكوفة، و عاش في بغداد يوم كانت حاضره العلم الإسلامي مقدمة على البصرة و الكوفة و غيرها فدرس و تباحث مع الأخباريين و العلماء و الادباء و النسابة فيها، و لقد ازدهرت العلوم في تلك الفترة، و ازدادت اعداد الوافدين على دراسة العلوم الدينية في بغداد و الكوفة.
و أخذ نسب ربيعة من ابيه محمد و من خراش بن اسماعيل فدوّنها، و تعرّف في بغداد على محمد بن عمر الواقدي الاخباري المتوفّى سنة ٢٠٧ هـ و استفاد الاثنان من بعضهما.
و تعرّف على محمد بن سعد صاحب الطبقات و تبيّن اثر هشام في كتاب الطبقات، و أخذ العلم من الإمام جعفر الصادق عليه السّلام.
و نقل تقي الدين حسن ابن علي ابن داود الحلي: هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر النسّابة الفاضل قال: مرضت فنسيت علمي، فجلست إلى جعفر بن محمد عليه السّلام فسقاني العلم في كأس فعاد إليّ علمي. و كان أبو عبد اللّه الصادق يقرّبه و يدنيه.
رأي العلماء فيه
قال ابن خلكان في هشام: إنّ هشاما يعد في الحفاظ المشاهير، و أنّه أعلم الناس بعلم الأنساب [١] .
و قال أبو مخنف الازدي المتوفّى سنة ١٥٨ هـ: كان هشام بن الكلبي: علامة نسابة و راوية للمثالب و بلغت كتبه كما عدّها ابن النديم في الفهرست مائة و أربعة و اربعين كتابا.
[١] وفيات الأعيان ٦/٨٢.