مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٨٣ - باب تسمية ذوات الرايات و امهاتهن و من ولدن
و امّا أمّ عبد اللّه فانه وقع عليها زهرة بن النطاح بن كعب بن سعد بن تيم فجاءت بعبد اللّه فكنيت به، و كانت لها راية بالابطح [١] ، و هي أمة لبني عياض بن صخر بن كعب بن سعد بن تيم.
و امّا أمّ غانم فهي من بني عدي بن كعب، كانت لها راية، و فيها يقول أبو طالب لثويب بن حبيب:
تسامي رجالا من قريش اعزّة # و قد فضحتكم قبلها أمّ غانم
و امّا مارية بنت أبي مارية (ذات الراية) فانها أمة كانت للعاص بن وائل السهمي، و هي أمّ عديّ بن نوفل بن عبد مناف، و أمّا سمراء (ذات الراية) فهي أمّ أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب [٢] ، و فيها يقول حسان بن ثابت لأبي سفيان ابن الحرث:
فان امرا كانت سمّية أمّه # و سمراء مغلوب و ان بلغ الجهد
و امّا صفية (ذات الراية) فهي أمّ معمر بن حبيب، و هي ام صفوان بن أمّية ابن خلف الجمحي [٣] ، و اخواه من امه الحنبل بن مليك، و فيها يقول حسان بن ثابت:
رأيت سوادا من بعيد فراعني # أبو حنبل ينزو على أمّ حنبل
[١] الأبطح: كل مسيب فيه دقاق الحصى فهو ابطح، و قال ابن دريد: الابطح و البطحاء الرمل المنبسط على وجه الأرض. و الابطح يضاف الى مكّة، و إلى منى و ربما كان الى منى اقرب، و هو المحصب، و هو خيف بني كنانة*معجم البلدان، ١/٧٤.
[٢] و كان ابو سفيان بن الحرث من الشعراء، فهجا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثم أسلم*أسد الغابة ٦/١٤٥.
[٣] و هو من اشراف قريش المحاربين للإسلام اذ ارسل عمير بن وهب الجمحي لاغتيال النبي صلّى اللّه عليه و آله في المدينة على أن يسدد ديونه و يضمن معيشة عائلته إن قتل عمير، فأخبر اللّه تعالى نبيه بذلك فأخبر صلّى اللّه عليه و آله عميرا فدهش و اسلم*تاريخ الطبري ٢/١٦٧.