مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٢٨ - كتب المثالب
شمس، لذا لم يكن عثمان و معاوية و يزيد و مروان و عبد الملك ابناء عمومة النبي صلّى اللّه عليه و آله.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لمعاوية بن أبي سفيان في بعض كتبه إليه اثناء الصراع بينهما يعرض بنسبه غير القرشي:
و ليس المهاجر كالطليق، و لا الصريح كاللصيق [١] .
و قال أبو طالب حين تظاهر عليه و على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بنو عبد شمس و نوفل:
توالى علينا موليانا كلاهما # إذا سئلا قالا إلى غيرنا الأمر
بلى لهما أمر و لكن تراجما # كما ارتجمت من رأس ذي القلع الصخر
اخص خصوصا عبد شمس و نوفلا # هما نبذانا مثل ما نبذ الخمر
قديما أبوهم كان عبدا لجدنا # بني أمة شهلاء جاش بها البحر
[٢] فهنا صرّح أبو طالب بأن أميّة قذف به البحر إلى الحجاز بواسطة التجارة أو غيرها ضمن تجارة الرقيق و الاماء.
و كلمة شهلاء تخص الروم فالشهل زرقة يشاب بها سواد العين، و هي صفة عرفت بها العين الرومية.
و لما كان أبو عمرو (ذكوان) ليس بابنه فقد تنازل أميّة عن زوجته له
[١] نهج البلاغة، ك ١٧/٤ جواب علي عليه السّلام لمعاوية.
[٢] هاشم و أميّة*صدر الدين شرف الدين ٢٧.