مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٧٣ - نكاح الجاهلية
أبو سفيان: و هل علمت أنّي تزوجت هندا، فقال له مسافر: و قد فعلت؟قال:
نعم [١] ، فأخذ مسافر الهلامس حتى سقى بطنه [٢] ، فجعل يذوب، فقيل للملك ليس له دواء إلاّ الكي، فقال له الملك ما ترى؟قال: ذاك اليك، فجعل الذي يكويه يحمي المكاوي، فقال مسافر: قد يضرط العير و المكواة في النار [٣] فارسلها مثلا، و نزل به الموت، فاستأذن الملك في الخروج الى أهله فاذن له، فخرج و مات في موضع يقال له هبالة فقال أبو طالب يرثيه:
ربّ ميت على هبالة قد حا # لت صحار من دونه و متون
و كان مسافر نديما لأبي طالب.
قال هشام: و كانت هند من المغتلمات [٤] ، و كان احبّ الرجال اليها السودان، فكانت اذا ولدت أسود قتلته.
قال هشام: و وقع بين يزيد بن معاوية و بين اسحاق بن طلحة بن عبد اللّه
[١] راجع ربيع الابرار، الزمخشري ٣/٥٥١، شرح نهج البلاغة، المعتزلي ١/١١١.
[٢] السقي: ماء أصفر يقع في البطن، يقال: سقى بطنه.
[٣] راجع تاريخ ابن عساكر ٢٧/١٨٤.
[٤] كان زوجها الفاكه طردها الى اهلها لرؤيته رجلا اجنبيا خرج من بيتها الذي كانت فيه مضطجعة* تاريخ ابن عساكر ٢٧/١٨٠ و قال ابو هريرة رأيت هندا بمكة كأنّ وجهها فلقة قمر، و خلفها من عجيزتها مثل الرجل الجالس و معها صبي يلعب*تاريخ ابن عساكر ٢٧/١٨٥، و في معركة احد اخذت هند كبد حمزة فلاكتها*تاريخ ابن عساكر ٢٧/١٨٥، و دعت جيش كفار احد الى نبش قبر ام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قالت: فان أسر محمد صلّى اللّه عليه و آله منكم أحدا فديتم كل انسان بارب من آرابها أي جزء من اجزائها*السيرة الحلبية، الحلبي الشافعي ٢/٢١٨. و مثلّث بقتلى المسلمين في أحد و اتخذت من آذان الرجال و أنوفهم خدما و قلائد*تاريخ الطبري ٢/٢٠٤.