مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٤٨ - باب ابناء الودائع من الاشراف
فانكم و ترككم أخاكم # و اخذكم المجذم باليدين
كعاطلة ارادت أن تحلّى # فخيرات الرصاص على اللّجين
[١] يعني بالمجذم طهمان مولى الوليد، فانه كان ينتسب الى الوليد بن عقبة و قال أيضا:
ان تنكروا بعدي فانّي منكم # و هذا ابو عثمان احمر ناصع
و كان انشد بني الوليد عليه يعلى فقال الحرث فيه:
كأنّ الشّعر لاح برأس يعلى # خنافس قد اتت زمن البطاح
فهلك عمرو بن الوليد قبل ان يقرّ له بنسبه، فرثاه الحرث فقال:
ان للّه درّه لو قضى لي # قبل و شك الحمام حكما قواما
فيلاقي بذاك عند مليك # رحمة ان يواصل الارحاما
ثم خاصمهم الى عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك: قد مات عمرو و الوصية إليه، و لم يعرف لك نسبا فأنت على ما تدّعي، و نحن نزوجك امرأة عربيّة، فزوّجه امرأة من بني تغلب، فولدت له غلامين معاوية و الحرث فهلك و هلك ولداه.
(عن) هشام عن عوانة قال: خرج عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب من الكوفة يريد المدينة، و معه جارية له، فنزل على ماء لبني أسد، فغضب على جاريته فضربها، فلاذت بامرأة من بني أسد ثم من عبس بن قين و هم اخوال زيد بن الخطاب، فطلبت إليه ان يعفو عنها، فقال لك، و هي حرّة بحمل، فولدت غلاما
[١] اللجين: بفتح اللام و كسر الجيم: الخبط، و ذلك أن ورق الاراك و السلم يخبط حتى يسقط و يجف، ثم يدق حتى يتلجن. و يتلجن اي يتلزج و يصير كالخطمي. و كل شيء تلزج فقد تلجن*تاريخ المدينة المنورة، ابن شبه ٢/٥٧، النهاية في غريب الحديث ٤/٢٣٥. و اللّجين: الفضة.