مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٣٤ - كتب المثالب
ثم أتوا عثمان بن عفان و هو خليفة فألحقهم، فلمّا قتل عثمان رجعوا إلى قومهم فقال الشاعر في ذلك:
ضرب التجوبي ضربة # ردّت بنانة في بني شيبان
التجوبي كنانة بن بشر بن نجيب من السكون الذي ضرب عثمان بالعامود على جبهته.
قال: و جاءت بنو سامة بن لؤي إلى علي عليه السّلام أو رجل منهم فانتسب إلى قريش، فأبى ذلك علي عليه السّلام و انكره، و قال: إنّ سامة لم يولد له، و كانت عنده امرأة من جهينة، فوثب عليها عبد له أسود، فان يكن للمرأة نسل فمن العبد الأسود.
فغضب الرّجل و خرج الى رهطه فاخبرهم، فكتبوا إلى الحرث بن راشد السامي، فخالف عليّا عليه السّلام و كان من امره ما كان، حتى اشتراهم مصقلة بن هبيرة.
قال هشام: فحدّثني سفيان عن عمّار الدهني عن أبي الطفيل عامرة بن واثلة الكناني، أنّ عليّا عليه السّلام سبى بني ناجية، فاسلموا ثم ارتدّوا و رجعوا إلى النصرانية، فقتل منهم مقاتلتهم و سبى ذراريهم، و باعهم من مصقلة بن هبيرة الشيباني بمائة ألف درهم، فأعطاه منها خمسين ألفا، و بقيت خمسون الفا، و بقيت خمسون الفا، فاعتقهم مصقلة و لحق بمعاوية، فاجاز عليه عتقهم.
قال عمّار و كانت الخوارج تقول سبى علي عليه السّلام المسلمين. فلم يكن احد ادرك ذلك غير أبي الطفيل فقال: لم يسب علي عليه السّلام مسلما.
قال هشام: و بنو سامة حيّ فيهم اشراف، و لهم حدب [١] على العشيرة، و لا يزال في طرف من الاطراف منهم شريف، و كان أبو سارة الاعور بناحية فارس قد غلب عليها، و كان سخيا قدم عليه سلمة بن عباد بن منصور السامي، فاعطاه مالا
[١] حدب: اي عطف على العشيرة، أقرب الموارد ١/٢٢.