مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٦١ - باب الشاذين من الاشراف
و يجيء باربعة رجال فيشهدون على ذلك، و قد قضى الرجل، حاجته قبل مجيئه.
فان عجل و قتله قتل به، و ان قال وجد فلانا مع فلانة ضرب الحدّ اولا عن امرأته، فان سكت سكت عن غيظ شديد.
فابتلى عاصم من بين الناس، رجع ذات يوم إلى أهله فوجد شريك بن عبدة و أمّه سمحاء و هو ابن عاصم على بطن امرأته.
فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه ابتليت بهذا الأمر من بين الناس و اخبره بما راى.
فأرسل النبي صلّى اللّه عليه و آله الى امرأته و شريك و جمع بينهما و بين عاصم فقال صلّى اللّه عليه و آله للمرأة: ويحك ما يقول زوجك؟
قالت: يا رسول اللّه الباطل، و اللّه إنّه لكاذب ما رأى من ذلك شيئا، و لكنه رجل غيور، فذلك الذي حمله على أن تكلّم بما تكلّم به، و شريك ضيف عليه، فكان يدخل عليّ و يخرج و هو يعلم به، و لم ينهن عنه ساعة في ليل و لا نهار، فاسأله عن ذلك.
فقال رسول اللّه: يا عاصم اتّق اللّه في حليلتك و لا تقل إلاّ حقا.
قال: يا رسول اللّه أقسم باللّه لقد رأيته على بطنها، و هي حبلى و ما قربتها منذ كذا و كذا.
فامرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان يتلاعنا، و قال صلّى اللّه عليه و آله: قم يا عاصم فاشهد اربع شهادات باللّه انها كما قلت، و انك لمن الصادقين في قولك عليها، ثم قال و الخامسة ان لعنة اللّه عليك إن كنت من الكاذبين عليها، ففعل ما أمره به.
ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و يدرأ عنها العذاب اي يدفع عنها الحاكم الرجم ان تشهد اربع شهادات باللّه انه لمن الكاذبين عليها، و الخامسة ان غضب اللّه عليها ان كان من الصادقين في قوله عليها.