زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - تزويجها بعبد اللّه بن جعفر و شيء من حياته
داؤك، و طمح بك رجاؤك الى الغاية القصوى التي لم يخضر بها رعيك، و لم يورق بها غصنك. قال عبد اللّه بن جعفر اقسمت عليك لما امسكت، فانك عني ناضلت ولي فاوضت، قال ابن عباس دعني و العبد فانه قد كان يهدر خاليا اذ لم يجد مراميا، و قد اتيح له ضيغم شرس، و للاقران مفترس و للارواح مختلس، فقال ابن العاص دعني يا امير المؤمنين انتصف منه فو اللّه ما ترك شيئا، قال ابن عباس دعه فلا يبقي المبقي الا على نفسه فو اللّه ان قلبي لشديد، و ان جوابي لعتيد، و باللّه الثقة، فاني كما قال نابغة بني ذبيان:
و قبلك ما قذعت و قاذعوني # فما نزر الكلام و لا شجاني
يصد الشاعر العراف عني # صدور البكر من قرم هجان
(قال ابن حجر) في الاصابة اخرج ابن ابي الدنيا و الخرائطي بسند حسن الى محمد بن سيرين ان دهقانا من اهل السواد كلم ابن جعفر في ان يكلم عليا في حاجة فكلمه فيها فقضاها فبعث اليه الدهقان اربعين الفا فقالوا ارسل بها الدهقان فردها و قال إنا لا نبيع معروفا (و اخرج) الدارقطني في الافراد من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال جلب رجل من التجار سكرا الى المدينة فكسد عليه فبلغ عبد اللّه فامر قهرمانه ان يشتريه و ينهبه الناس (و اخرج) الطبري و البيهقي من طريق ابن اسحق المالكي قال وجه يزيد بن معاوية الى عبد اللّه بن جعفر مالا جليلا هدية ففرفه في اهل المدينة و لم يدخل منزله منه شيئا، و في ذلك يقول عبد اللّه بن قيس الرقيات:
و ما كنت الا كالاغر ابن جعفر # رأى المال لا يبقى له ذكرا
و قال ابو زرعة الدمشقي حدثنا محمد بن ابي اسامة عن علي بن ابي حملة قال كان يزيد امر لعبد اللّه بن جعفر بالفي الف درهم، قال الشماخ ابن ضرار بمدح عبد اللّه بن جعفر: