زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - تزويجها بعبد اللّه بن جعفر و شيء من حياته
اما في هذا المجلس فلا. ثم انصرف فاتبعه معوية بصره فقال و اللّه لكأنه رسول اللّه (ص) مشيه و خلقه و خلقه و انه لمن شكله و لوددت انه ابني بنفيس ما املك، ثم التفت الى عمرو فقال ابا عبد اللّه ما تراه منعه من الكلام معك، قال ما لا خفاء به عنك قال اظنك تقول انه هاب جوابك لا و اللّه و لكنه ازدراك و استحقرك و لم يرك للكلام اهلا اما رأيت إقباله علي دونك زاهدا بنفسه عنك، فقال عمرو هل لك ان تسمع ما اعددته لجوابه قال معاوية اذهب اليك ابا عبد اللّه فلات حين جواب سائر اليوم و نهض معوية و تفرق الناس.
(و في كتاب المحاسن و المساوي) للبيهقي قال حضر مجلس معوية عبد اللّه بن عباس [١] و ابن العاص فاقبل عبد اللّه بن جعفر فلما نظر اليه ابن العاص قال قد جائكم رجل كثير الخلوات بالتمني و الطربات بالتغني،
[١] عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ابن عم رسول اللّه (ص) امه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، كان من علماء الصحابة، و كان يقال له حبر العرب و حبر الامة، دعا له رسول اللّه و قال اللهم علمه الحكمة (قال ابن حجر) قال ابن مندة كان ابن عباس أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما و سيما صبيح الوجه له وفرة يخضب بالحناء، و أسند عن أبى اسحق رأيت ابن عباس رجلا جسيما قد شاب مقدم رأسه، و عن ابن عمر انه كان يقرب ابن عباس و يقول اني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعاك و مسح رأسك و تفل في فيك و قال اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل (و في ينابيع المودة) ان ابن عباس قال يوما لو وجدت احدا أعلم مني لأنيته و تعلمت منه، فقيل له ما تقول في علي بن ابي طالب فقال أو لم آته، و كان من الملازمين لامير المؤمنين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم لازم الحسنين عليهما السّلام، و العلة في عدم خروجه مع الحسين عليه السّلام هو ما روي ان بصره كان-