زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥ - تزويجها بعبد اللّه بن جعفر و شيء من حياته
محب للقيان كثير مزاحه، شديد طماحه، صدوف عن السنان، ظاهر الطيش، لين العيش، اخاذ بالسلف، منفاق بالسرف، فقال ابن عباس و اللّه انت و ليس كما ذكرت، و لكنه للّه ذكور، و لنعمائه شكور، و عن الخنازجور، جواد كريم، سيد حليم، ماجد هميم، ان ابتدأ اصاب، و ان سئل اجاب، غير حصر و لا هياب و لا فحاش عياب، حل من قريش في كريم النصاب كالهزبر الضرغام، الجرئ المقدام، في الحسب القمقام ليس يدعى لدعي، و لا يدنو لدني، كمن اختصم فيه من قريش شرارها فغلب عليه جزارها، فاصبح الأمها حسبا، و ادناها منصبا ينوء منها بالذليل، و يأوي منها الى القليل، يتذبذب بين الحيين، كالساقط بين الفراشين، لا المضطر اليهم عرفوه، و لا الظاعن عنهم فقدوه و ليت شعري باي قدم نتعرض للرجال، و باي حسب تبارز عند النضال، أبنفسك فانت الوغد الزنيم، ام بمن تنتمي اليه فاهل السفه و الطيش و الدناءة في قريش لا بشرف في الجاهلية شهروا، و لا بقديم في الاسلام ذكروا، غير انك تتكلم بغير لسانك، و تنطق بغير اركانك و اللّه لكان أبين للفضل و اظهر للعدل، ان ينزلك معوية منزلة البعيد السحيق، فانه طالما سلس
ق-مكفوفا يومئذ، و قد وردت في شأنه اخبار تنافي علمه و فضله و أكثرها من وضع الامويين و اشباههم، أما ما ورد من طرقنا فقد تعرض لها علماء الرجال بما لا مزيد عليه فليراجعها من شاء، أما قضية أموال البصرة و كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام المذكور في نهج البلاغة و غيره، فقد قال المحققون ان لمخاطب هو عبيد اللّه بن عباس لا عبد اللّه و نزهوا عبد اللّه من ذلك الدنس، و التحقيق في شرح النهج لابن ابي الحديد فراجع، و قد كتب العلامة الشهير السيد هبة الدين الشهرستاني سلمه اللّه رسالة جيدة في تنزيه عبد اللّه بن عباس، و كانت وفاة ابن عباس في الطائف سنة ثمان و ستين و صلى عليه محمد ابن الحنفية.