زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - فضائلها و مناقبها عليهاالسّلام
عن اخيها في انجاز مهمته، و ابلاغ حجته، في تحمل الخطوب و القاء الخطب، و مكايدة الآلام من كربلا الى الكوفة، ثم الى الشام، قائمة بوظيفته، محافظة على أسرار نهضته ناشرة لدعوته في كل أين و آن، منتهزة سوائح الفرص، و هو معها اينما كانت يباريها، لكنه على عوالي الرماح خطيبا كما هي الخطيبة بلسان المقال انتهى. (و قال) الفاضل العلامة الاجل المولى محمد حسن القزويني في كتابه المسمى (برياض الاحزان و حدائق الاشجان) يستفاد من آثار اهل البيت جلالة شأن زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليهما السّلام و وقارها و قرارها بما لا مزيد عليه حتى اوصى اليها اخوها عليه السّلام ما أوصى قبل شهادته، و انها من كمال معرفتها و وفور علمها و حسن اعراقها و طيب اخلاقها كانت تشبه امها ست النساء فاطمة الزهراء «ع» في جميع ذلك، و في الخفارة و الحياء، و اباها في قوة القلب في الشدة، و الثبات عند النائبات، و الصبر على الملمات، و الشجاعة الموروثة من صفاتها، و المهابة المأثورة من سماتها و قد يستند في جميع ما ذكرناه الى ما رواه في كامل الزيارة من موعظتها لابن اخيها الامام السجاد زين العابدين عليه السّلام حين المرور بمصارع الشهداء، ثم ساق حديث أم أيمن الآتى في الاخبار المروية عن زينب عليهاالسّلام (و قال) محمد علي احمد المصري في رسالته التي طبعها بمصر: السيدة زينب رضى اللّه تعالى عنها هي ابنت سيدي الامام علي كرم اللّه وجهه و ابنة السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هي من اجل اهل البيت حسبا و أعلاهم نسبا، خيرة السيدات الطاهرات، و من فضليات النساء، و جليلات العقائل، التي فاقت الفوارس في الشجاعة، و اتخذت طول حياتها تقوى اللّه بضاعة، و كان لسانها الرطب بذكر اللّه على الظالمين عضبا، و لا هل الحق عينا معينا، كريمة الدارين، و شقيقة الحسنين بنت البتول الزهراء، التي فضلها اللّه على النساء