زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - فضائلها و مناقبها عليهاالسّلام
مهم و دور كبير النطاق في قضية الحسين «ع» (و في نساء العرب) نوادر امثالها ممن قمن في مساعدة الرجال و شاركنهم في تاريخهم المجيد و قد صحبت زينب أخاها في سفره الخطير صحبة من تقصد ان تشاطره في خدمة الدين و ترويج أمره، فكانت تدبر بيمناها ضيافة الرجال و باليسرى حوائج الاطفال و ذاك بنشاط لا يوصف، و المرأة قد تقوم باعمال يعجز عنها الرجل و لكن مادام منها القلب في ارتياح و نشاط أما لو تصدع قلبها او جرحت منها العواطف فتراها زجاجة اوارق و كسرها لا يجبر، و لذلك اوصى بهن النبي (ص) اذ قال ارفق بالقوارير فجعلهن كزجاج القوارير يحتاج الى لطف المداراة، فكانت ابنة علي «ع» قائمة بمهمات رحل الحسين «ع» و أهله غير مبالية بما هناك من ضائقة عدو او احصار او عطش اذ كانت تنظر في وجه الحسين «ع» تراه هشا بشا فتزداد به أملا و كلما ازداد الانسان املا ازداد نشاطا و عملا، و ان في بشاشة وجه الرئيس أثرا في قوة آمال الاتباع و نشاط اعصابهم، غير ان زينب باغتت أخاها الحسين «ع» في خبائه ليلة مقتله فوجدته يصقل سيفا له و يقول (يا دهر اف لك) الى آخر الابيات و المعنى، يا دهر كم لك من صاحب قتيل في ممر الاشراق و الاصيل فأف لك من خليل [١] ذعرت زينب عند تمثل أخيها بهذه الابيات و عرفت ان أخاها قد يئس من الحياة و من الصلح مع
ق-المشهور بالقاهرة ا هـ (أقول) قد عرفت اخبار ولادتها مما تقدم و سيأتي خبر تزويجها و تحقيق حال أم كلثوم و وفاة زينب و محل دفنها و غير ذلك من أحوالها و أحوال أختها صلوات اللّه عليهما في مطاوي كتابنا هذا، أما صاحب الناسخ فلم يخص زينب بمجلد من كتابه و كتاب الطراز المذهب هو لولده عباس قليخان المستوفي لاله.
[١] ستأتي هذه القضية في محلها و انما نقلتها هنا استيناسا بعبارات هذا العلامة الكبير و تحليلاته الثمينة دامت معاليه.