زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - مدحها و رثائها
فان خطبت فالسيف دون لسانها # و ان خاطبت فالسمهري المدرب
لقد البست كوفان عارا و وصمة # و كلهم جلباب خزي تجلببوا
و قد سكنت اجراس انعامهم لها # كما ارتدت الانفاس اذهي تخطب
و دان لها اهل الخطابة ناكسو # رؤس و ان لم يجد فيها المؤنب
و لكنها ابكت قلوبهم دما # بتقريعها و استاء كهل و اشيب
لخطبتها بالشام اكبر موقع # بها ثغر ابناء الضلال مقطب
لقد البست فيها ابن ميسون خزية # بها برد عار للقيامة يسحب
بها اشبهت آيات فرقان احمد # فان او جزت اغنت بما عنه تطنب
و لم يجر في الاوهام يوما خيالها # و ما مثلها الا المليك المحجب
و من فوقها ستر النبوة مسبل # عليه من النور الآلهي مضرب
لتربتها ان ام اعمى بصيرة # تبصر حتى ما عن الرشد يعزب
بصبر ابيها المرتضى تاه ذو الحجمى # و في صبرها الامثال للحشر تضرب
و قد و كل الرحمن في حفظ قلبها # ملائكة كيلا اسى يتشعب
و من حين عزت ما استذل اباءها # فراعن لا دين لديهم و مذهب
ففي جدها المختار شرف مشرق # و بالوالد الكرار قدس مغرب
حوت شرف الدارين بنت محمد # ففيها الى باري الورى نتقرب
فان وجبت يوما محبة مؤمن # فحبي بنص الذكر في اللّه اوجب
و ان كان للقربى المودة انزلت # فها هي من خير النبيين اقرب
فيا بنت فخر الانبياء و سيد # على الاوصيا من ذا بهذا يكذب
و من أمها الزهراء بنت محمد # و اخوانها السبطان كل مقرب
بجاهك عند اللّه نرجو شفاعة # بدهر عصيب بالبلا يتوثب
و ان تشفعي فينا فانت عزيزة # لدى اللّه يسمو في الدعا لك منصب
و اني ارجو ان ازورك قاصدا # فمنك و من آبائك الغر اطلب
عليكم سلام اللّه ما دام ذكركم # افوه به بين الانام و اخطب