زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - مدحها و رثائها
٦-الفاضل الاديب الطبيب الميرزا محمد الخليلي النجفي:
اذا نابك الدهر لا تعجب # فليس على الدهر من معتب
و لا تغترر بابتساماته # فبا لناب يغدر و المخلب
و كن جلدا عند دهم الخطوب # فمن يرتدي الصبر لم يغلب
و ان داهمتك صروف الزمان # تذكر عقيلة آل النبي
تذكر مصائبها سلوة # و حمر الدموع عليها اسكب
فكل النوائب تسلى لدا # نوائب خير النسا زينب
رضيعة در العلى و الابا # ربيبة بنت الهدى الطيب
حكت امها و اباها و قد # أنافت على امها و الاب
فكانت كتلك لدى النائبات و # كانت كهذا متى تخطب
رأت خطب طه نبي الهدى # بقلب بنار الأسى ملهب
و سقط البتولة بين الجدار # و الباب عصرا و لم ترقب
و غصب الوصي و سحب الولي # اذا حيث لا يرتضيه الابي
و شاهدت المجتبى قاذفا # حشاه بسم له معطب
و ناهيك ارزاؤها في الطفوف # فمهما تحدثت لم تكذب
اتتها تحاط بتلك الليوث # فمن اغلب لحمى اغلب
و باتت و اقمارها حرس # يزول بها حالك الغيهب
ليوث الكريهة من هاشم # نجيب تناسل عن انجب
و لكنها اصبحت لا ترى # حمى بعد انجمها الغيب
يباح حماها و لا من مجير # و ان فزعت في الفلا تسلب
يسار بها فوق عجف النياق # فمن سبسب ليدي سبسب
ترى رهطها صرعا في الثرى # ضحايا الحفاظ و لم تندب
و رأس الحسين و باقي الرؤس # تسير مقدمة الموكب
و لم تدر من فزع النائبات # تصب كهطل الحيا الصيب