رسالة في قاعدة «حمل فعل المسلم على الصحة»
(١)
المقدمتان
٢٣٧ ص
(٢)
المقدّمة الاولى في تحقيق أنها من الأمارات الشرعية أو من الأصول التعبدية
٢٣٧ ص
(٣)
التنبيه على أمور
٢٣٩ ص
(٤)
أحدها أنّ أجود محامل الأصل هنا بل أصحّها القاعدة المستنبطة من الأدلّة الشرعيّة
٢٣٩ ص
(٥)
و ثانيها أنّ هذا الأصل لكونه من الطرق الغير العلميّة
٢٤٠ ص
(٦)
ثالثها أنّ أصالة الصحّة في فعل المسلم عند الشبهة الموضوعيّة
٢٤٢ ص
(٧)
المقدّمة الثانية في شرح الأجزاء المأخوذة في قضيّة هذا الأصل
٢٤٦ ص
(٨)
فأمّا الوجوب
٢٤٦ ص
(٩)
و أمّا الحمل
٢٤٧ ص
(١٠)
و أمّا الفعل
٢٤٨ ص
(١١)
و أمّا المسلم
٢٤٨ ص
(١٢)
و أمّا الصحّة
٢٥٣ ص
(١٣)
البحث في تحقيقه
٢٥٣ ص
(١٤)
المرحلة الاولى في جريان أصالة الصحّة في الأعيان الخارجيّة
٢٥٤ ص
(١٥)
المرحلة الثانية في جريان أصالة الصحّة و عدمه في أفعال الجوارح و الأركان
٢٥٧ ص
(١٦)
المرحلة الثالثة في جريان أصالة الصحّة و عدمه في أقوال المسلم
٢٨٣ ص
(١٧)
الأوّل الشكّ فيها بعد العلم بكونه صدقا مطابقا للواقع
٢٨٣ ص
(١٨)
الثاني الشكّ فيها مع العلم بكونه كذبا مخالفا للواقع
٢٨٤ ص
(١٩)
الثالث الشكّ فيها مع عدم العلم بصدقه و لا كذبه
٢٨٤ ص
(٢٠)
المرحلة الرابعة في إجراء أصالة الصحّة في عقائد المسلم
٢٩٠ ص
(٢١)
بقي من أطراف المسألة أمور
٢٩١ ص
(٢٢)
أحدها
٢٩١ ص
(٢٣)
و ثانيها
٢٩٦ ص
(٢٤)
و ثالثها أنّه قد يستشكل في الفرق بين الصلاة على الميّت التي هي من فروض الكفاية
٢٩٨ ص

رسالة في قاعدة «حمل فعل المسلم على الصحة» - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٩٢ - أحدها

الشكّ في مجراه، كما أنّ قوله: «ضع أمر أخيك» لكونه أمرا لغير الفاعل صريح في أنّ المأمور بالوضع غيره، على أنّ الظاهر المنساق من الوضع ترتيب الأحكام المنوطة بوصف الأحسنيّة القائمة بالأمر الصادر من الأخ بالنوع، و حينئذ فإمّا أن يراد به ترتيب الأحكام المتعلّقة بنفس الفاعل المعلّقة على صحّة فعله في الواقع، أو ترتيب الأحكام المتعلّقة بالواضع المعلّقة على صحّة ذلك الفعل في الواقع، و لا سبيل إلى الأوّل، لأنّ المأمور بترتيب هذه الأحكام هو نفس الفاعل بعد إحراز صحّة فعله بموجب نفس الأدلّة الدالّة على تعلّق هذه الأحكام به، و لا يعقل معه كون غيره مأمورا بذلك، فتعيّن الثاني، و هذا هو معنى ما سبق ذكره من أنّ الشارع نزّل صدور الفعل من المسلم منزلة تحقّق الأمور المعتبرة في صحّة ذلك الفعل التي علّق عليها الأحكام المتعلّقة بغير الفاعل في محلّ الابتلاء بواقعة ذلك الفعل.

و بالتأمّل فيما قرّرناه من كونه طريقا لغير الفاعل إلى ترتيب أحكامه يظهر أنّ الخلاف الواقع بينهم في أنّ المعتبر في الحمل على الصحّة هل هو الصحّة عند الفاعل و باعتقاده؟ كما عزي إلى ظاهر بعضهم كصاحب المدارك [١] أو الصحّة عند الحامل و بحسب اعتقاده؟ كما عزي إلى ظاهر المشهور و جزم به بعض الأعلام في قوانينه [٢] ليس على ما ينبغي.

بل القول بخلاف المشهور غير صحيح، فإنّ الأصل إذا كان طريقا لغير الفاعل إلى ترتيب أحكامه المتعلّقة بفعل الفاعل المعلّقة على صحّته الواقعيّة فكيف يعقل كون العبرة في الصحّة المحمول عليها بالصحّة عند الفاعل؟ إذ المفروض أنّ طريق إحراز الواقع في حقّ كلّ مكلّف إنّما هو العلم، بمعنى اعتقاد ذلك المكلّف نفسه، لا العلم بمعنى اعتقاد مكلّف آخر غيره، و الأصل في موضع الشكّ في الصحّة الواقعيّة قائم مقام ذلك العلم، و كما أنّ الحامل لفعل الغير على الصحّة إذا أراد إحراز صحّته بطريق العلم كان العبرة فيها بالصحّة الواقعيّة بحسب علمه و اعتقاده، لا بحسب علم غيره و اعتقاده حتى الفاعل، فكذلك إذا أراد إحرازها بطريق الأصل كان العبرة فيها بالصحّة الواقعيّة بحسب علمه و اعتقاده، لا بحسب علم


[١] المدارك ٧: ٣١٥.

[٢] القوانين ١: ٥١.