رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - حرمة الوصية بالمعصية و بطلانها
فيثبت له المال بهذا العموم.
و بعبارة [أخرى] [١]: ثبوت الحكم لبعض أفراد العامّ لا يثبت فرديّة شيء لذلك العامّ ليثبت له حكمه، فلا معنى للتفكيك بين هذا الحقّ و غيره في مقام الحكم باستحقاق من هو وارث حين القبول، فمن يرث هذا الحقّ يرث الباقي.
و فيه: [إنّا] [٢] لا نجد استحالة عقليّة بأن يكون الوارث حين القبول يستحقّ شيئا يخرج به عن وراثة ما عدا هذا الحقّ، و المسألة محلّ تأمّل.
ثمّ إنّ الشيخ- مع حكمه بعدم إرث الولد شيئا- حكم بحرّية أمّه التي صارت بالقبول الكاشف أمّ ولد [٣]، و يشكل بأنّ الولد إذا لم يرث شيئا فمن أين تنعتق امّه بعد موت أبيه، و للشارح في المسالك [٤] في تحرير مسألة إرث هذا الولد كلام لا يخلو عن تأمّل.
[حرمة الوصية بالمعصية و بطلانها]
و لا تجوز (و لا تصحّ الوصيّة) من أحد، مسلما كان أو كافرا، (في) ما يكون (معصية) في شرع الإسلام؛ لأنّ أدلّة وجوب إنفاذ الوصيّة و حرمة تبديلها لا تزاحم أدلّة المعاصي، نظير أدلّة وجوب الإيفاء بالوعد و العهد و مرجوحيّة خلفهما.
نعم، قد يشكل الأمر في بعض الموارد، من حيث احتمال كون الوصيّة مغيّرة [لموضوع] [٥] المعصية، كما إذا أوصى إلى أحد بمباشرة غسله أو الصلاة
[١] لم ترد في «ق».
[٢] لم ترد في «ق».
[٣] تقدم قول الشيخ (قدّس سرّه) في الصفحة: ٥١.
[٤] المسالك ١: ٣٠٩.
[٥] لم ترد في «ق»، و وردت مكانها: «لموضوعها» و شطب عليها.