رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - الوصية بعتق مماليكه
الصادرة منهما بسبب الوكالة و الوصاية، ألا ترى أنّ قوله (عليه السلام): «الولاء لمن أعتق» [١] يشمل اتفاقا ما أعتق وصاية كما لو أعتق وكالة.
و اليسار المعتبر في السراية معتبر عند حصول السبب، بحيث لا يبقى بعد معه [٢] أمر اختياريّ لفاعل السبب يتوقّف الفعل عليه، إذ المفروض صدق الإعتاق على فعل الموصي المتعقّب لحصول مباشرة الصيغة من الموصي، و إلّا لم يكن للميّت ولاء، و اليسار موجود حينئذ.
و دعوى اعتبار اليسار في زمان حدوث عنوان الإعتاق على ذلك الفعل المتحقّق سابقا من الموصي- و هو ما بعد زمان الصيغة- ممنوعة.
ثمّ لمّا كان الإتلاف الحاصل بإنشاء الوصيّة مضمونا في الثلث، لم يكن وجه لكونه كالدين عليه ليخرج من الأصل، فالإيصاء بالشيء كما أنّه يوجب إخراج مقدّماته من الثلث كذلك إخراج لوازمه الشرعيّة، بل كأنّه أوصى بعتق الكلّ، و إلّا لم يكن خروج حصّة الشريك في العتق المنجّز في مرض الموت من الثلث، بل كان كسائر إتلافاته من الأصل.
(و) من هنا (قيل) و القائل الشيخ [في نهايته [٣]] [٤]: (يقوّم عليه حصّة شريكه إن احتمل ثلثه ذلك، و إلّا أعتق منهم ما يحتمله الثلث [٥]، و به
[١] الوسائل ١٦: ٣٨، الباب ٣٥ من أبواب كتاب العتق، الحديث ١ و ٢.
[٢] في «ع» بعدمه.
[٣] النهاية: ٦١٦.
[٤] ما بين المعقوفتين من «ص» و «ع»، و محله بياض في «ق».
[٥] في «ق»، ما تحمّله ذلك.