رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - شهادة أهل الكتاب في الوصية بالمال خاصة عند عدم عدول المسلمين
(و إن قتلوا) على وجه يوجب القيمة (لم تبطل) الوصيّة، بل ينتقل إلى البدل (فللورثة [١] أن يعيّنوا له من شاءوا، أو يدفعوا قيمته إن صارت إليهم) و إلّا فيرجع إلى الجاني، و في المقتول أخيرا ما ذكر في الموت، و لو قتلوا في حياة الموصي فأظهر الوجهين: بطلان الوصيّة، و احتمال تعلّقها بالقيمة ليس له وجه ظاهر.
[ثبوت الوصية مطلقا بشاهدين]
(و) اعلم أنّه لا إشكال في أنّه (تثبت الوصيّة) مطلقا (بشاهدين مسلمين عدلين) كما هو الأصل في كلّ حق إلّا ما خرج بالدليل، هذا مع تمكّن الموصي من إشهاد العدلين،
[شهادة أهل الكتاب في الوصية بالمال خاصة عند عدم عدول المسلمين]
(و) أمّا (مع الضرورة) [٢] بمجرّد (عدم [٣]) التمكّن من إشهاد (عدول المسلمين) عند إرادة الوصيّة و إن لم تجب، (تقبل شهادة) عدول خصوص أهل الكتاب من (أهل الذمّة) في الأموال (خاصّة).
و الأصل في المسألة- قبل الإجماع- نصّ الكتاب شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ فَيُقْسِمٰانِ .. الآية [٤].
و قوله «أَوْ آخَرٰانِ» عطف على «اثنان» بعد ملاحظة الاتّصاف بالعدالة، فيدلّ على اعتبارها في الآخرين.
[١] في الشرائع: و كان للورثة.
[٢] وردت في «ق»: «و محصلها» بين عبارتين قد شطب عليهما.
[٣] في الشرائع: و عدم.
[٤] المائدة: ١٠٦.