رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - مقدمة
و مهما يكن، فقد أكملنا الناقص منه بمتن الشرائع ليمكن معرفة مقدار النقص، و تحصل المعرفة الإجمالية بالموضوع.
و أمّا رسالة منجّزات المريض، فقد كتبها (قدّس سرّه) بصورة مستقلة، و لكن واجهتنا مشكلة- أثناء التحقيق- و هي: أنّ الذي جمع ما كتبه الشيخ- و كانت أوراقا مبعثرة غير مرتّبة- جعل قسم منجزات المريض بعد الوصايا، و قد تابعه من استنسخ على تلك النسخة من دون إشارة إلى نقطة مهمة، و هي:
أن آخر عبارة في آخر صفحة من بحث المنجزات هي عبارة «و الإنصاف، أنّ المسألة محلّ إشكال، ممّا ذكر، و من عموم أدلة الإرث و الوصية، و عدم نهوض ما ذكر مخصّصا لها، بل أدلّة الدين أيضا، بناء على أنّ اللازم من إخراج ما نحن فيه من الأصل ..»
و جاء في وسط رسالة الوصايا- بحث الموصى به (ص ٦٩ من هذه الطبعة)- بعد عبارة «.. بل ربما أوّل بما يرجع إلى المشهور» بياض بمقدار صفحتين، و جاء بعدهما في أوّل صفحة جديدة عبارة: «مزاحمته مع الدين إلّا أنّ بعض أهل هذا القول ادّعى الإجماع على تقديم الواجبات البدنية على الماليّة و عدم مزاحمتها لها» ثمّ استمر في البحث عن الموصى به.
و بعد التدقيق رأينا أن عبارة: «مزاحمته مع الدين إلّا .. (هي تتمة لقوله: «من الأصل»، و على هذا تكون العبارة التي جاءت في الوصايا تتمة لآخر عبارة وردت في منجزات المريض، و لذلك نحتمل أن تكون رسالة منجزات المريض قد كتبها الشيخ ضمن الوصايا، و لكن أخّرها المجمّع للأوراق، و مع ذلك فإنّنا حافظنا على الصورة الموجودة في المخطوطة و المطبوعات، مع الإشارة إلى ما توصّلنا إليه. و من العجيب أنّه جاء بعد كلمة «الأصل» في النسخ المطبوعة عبارة: «مزاحمته لهما»، و لا ندري من