رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٠ - الوصي العدل إذا فسق بعد موت الموصي
و لو تصرف البالغ ثم بلغ الصبي لم يكن له نقض شيء مما أبرمه، إلّا أن يكون مخالفا لمقتضى الوصية.
و لا يجوز الوصية إلى الكافر، و لو كان رحما. نعم، يجوز أن يوصي إليه مثله.
و تجوز الوصية إلى المرأة، إذا جمعت الشرائط.
و لو أوصى إلى اثنين، فإن أطلق أو شرط اجتماعهما لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشيء من التصرف. و لو تشاحّا لم يمض ما ينفرد به كل واحد منهما عن صاحبه، إلّا ما لا بدّ منه، مثل كسوة اليتيم و مأكوله و للحاكم جبرهما على الاجتماع، فإن تعاسرا. جاز له الاستبدال بهما، و لو أرادا قسمة المال بينهما لم يجز، و لو مرض أحدهما أو عجز ضمّ إليه الحاكم من يقوّيه، أما لو مات أو فسق لم يضمّ الحاكم إلى الآخر، و جاز له الانفراد، لأنّه لا ولاية للحاكم مع وجود الوصي، و فيه تردد.
و لو شرط لهما الاجتماع و الانفراد كان تصرف كل واحد منهما ماضيا و لو انفرد، و يجوز أن يقتسما المال و يتصرف كل واحد منهما فيما يصيبه، كما يجوز انفراده قبل القسمة.
و للموصى إليه أن يرد الوصية، ما دام الموصي حيا، بشرط أن يبلغه الرد، و لو مات قبل الرد أو بعده و لم يبلغه لم يكن للرد أثر، و كانت الوصية لازمة للموصي.
و لو ظهر من الوصي عجز ضمّ إليه مساعد، و إن ظهر منه خيانة وجب على الحاكم عزله و يقيم مقامه أمينا.
و الوصي أمين لا يضمن ما يتلف، إلّا عن مخالفته لشرط الوصية أو تفريط.