رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - الثالث رواية محمّد بن قيس الثقة- بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه،
يحتاج إلى دليل آخر غير أدلّة إنفاذ الوصيّة المقتضية لتملّك الموصى له أوّلا و بالذّات، فافهم.
الثالث: رواية محمّد بن قيس الثقة- بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه،
و روايته لقضايا أمير المؤمنين (صلوات اللّٰه عليه)- عن أبي جعفر (صلوات اللّٰه عليه) «قال: قضى أمير المؤمنين (صلوات اللّٰه و سلامه عليه) في رجل أوصى لآخر و الموصى له غائب، فتوفّي الذي أوصى له قبل الموصي، قال: الوصيّة لوارث الذي أوصى له و قال: من أوصى لأحد- شاهدا كان أو غائبا- فتوفّي الموصى له قبل الموصي، فالوصيّة لوارث الّذي أوصى له، إلّا أن يرجع في وصيّته قبل موته» [١].
و يؤيّدها: رواية المثنّى، قال: «سألته عن رجل اوصي له بوصيّة، فمات قبل أن يقبضها و لم يترك عقبا، قال: اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه، قلت: فإن لم أعرف له وليّا؟ قال: اجتهد على أن تقدر له على وليّ، فإن لم تقدر له على وليّ و علم اللّٰه منك الجهد فتصدّق بها» [٢]؛ بناء على عمومه لصورة الموت قبل القبول، و الأمر بطلب الوارث لأجل كون القبول حقّا للوارث.
و نحوه في الإطلاق: رواية محمّد بن عمر [٣] الساباطي عن أبي جعفر
[١] الوسائل ١٣: ٤٠٩، الباب ٣٠ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث الأوّل، مع اختلاف يسير.
[٢] تفسير العياشي ١: ٧٧، الحديث ١٧١، و الوسائل ١٣: ٤٠٩، الباب ٣٠ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٢، مع اختلاف في التعبير.
[٣] في النسخ المتوفرة لدينا: عمّار، و في المصادر: عمر، و هو الصحيح. انظر: الكافي ٧: ١٣، الحديث ٢، و الفقيه ٤: ٢١٠، الحديث ٥٤٨٨، و التهذيب ٩: ٢٣١، الحديث ٩٠٤، و الاستبصار ٤: ١٣٨، الحديث ٥١٦، و جامع الرواة ٢: ١٦٣، و معجم رجال الحديث ١٧: ٧١، الرقم: ١١٤٤٩.