رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - الوصية بعتق مماليكه
[الوصية بثلثه لواحد، و بثلثه لآخر]
(و لو أوصى بثلثه لواحد، و بثلثه لآخر، كان ذلك رجوعا عن الأوّل [١]) إجماعا كما عن الخلاف [٢]؛ للتعارض.
و الفرق بين إضافة الثلث إلى نفسه في الوقتين و إطلاقه، عدم التنافي بينهما مع الإطلاق، و لذا لو أوصى بثلث من عين ماله ثمّ باع ثلثا منها، لم يكن البيع رجوعا. و سيأتي بعض الكلام في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى [٣].
[إخراج الأول بالقرعة مع الاشتباه]
(و لو اشتبه الأوّل) من الوصيّتين (أخرج بالقرعة) بلا خلاف ظاهر؛ لعموم أدلّة القرعة [٤]. و لو اشتبه وجود أوّل بأن احتمل التقارن فظاهر جماعة [٥] القرعة أيضا، و قد يتوهّم العمل بالتقارن؛ لأصالة عدم وجود كلّ منهما قبل الآخر.
و فيه- مع أنّ ذلك لا يثبت التقارن-: أنّ الأصل عدم وجود كلّ منهما عند وجود الآخر، إلّا أن يقال بتساقط هذين الأصلين؛ لعدم إمكان الجمع بينهما، و عدم العلم الإجمالي بتحقّق مقتضى أحدهما، فيرجع إلى الأصلين السابقين الغير المتعارضين، فافهم.
[الوصية بعتق مماليكه]
(و لو أوصى بعتق مماليكه) فالظاهر منه في عرفنا بل اللّغة
[١] في الشرائع: عن الأول إلى الثاني.
[٢] الخلاف: كتاب الوصايا، المسألة: ٢٨.
[٣] في «ص» و «ع» زيادة: هذا كلّه مع عدم الاشتباه.
[٤] الوسائل ١٨: ١٨٧، الباب ١٣ من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى.
[٥] منهم المحقّق السبزواري في الكفاية ١٤٧، و فيه: «و لو اشتبه الترتيب و عدمه فظاهرهم إطلاق التقديم بالقرعة». و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٨: ٢١٠، و فيه:
«كما أنّه يرجع إليها أيضا لو اشتبه الحال في وجود الأوّل و عدمه».