رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - التفصيل بين تعلق غرض الموصي بخصوص الموصى له و عدمه
(عليه السلام)- يعني الثاني- قال: «سألته عن رجل أوصى إليّ و أمرني أن اعطي عمّا له في كلّ سنة شيئا، فمات العمّ، قال: أعطه ورثته» [١].
و ربّما يعارض بصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «سألته عن رجل أوصى لرجل، فمات الموصى له قبل الموصي، فقال:
ليس بشيء» [٢]، و نحوها صحيحة منصور بن حازم [٣].
و ترجّحهما على الروايات السابقة من حيث السند؛ بناء على التأمّل في سند الرواية الاولى، و في انجبار ضعفه بالشهرة، و في دلالة غيرها.
و يمنع أيضا ما تقدّم من دلالة العمومات، و كون القبول حقّا مغايرا للقبول في سائر العقود، فيقال ببطلان الوصيّة بموت الموصى له قبل القبول مطلقا.
[التفصيل بين تعلق غرض الموصي بخصوص الموصى له و عدمه]
و ربّما يفصّل بين ما إذا تعلّق غرض الموصي بخصوص الموصى له فيبطل، و بين ما إذا أطلق، فينتقل إلى الوارث بعد قبوله.
و توضيحه: أنّ الوصيّة و إن كانت متعلّقة دائما بخصوص الموصى له بحسب عبارة الوصيّة، إلّا أنّه قد يكون غرضه مباشرة تملّكه له، بحيث يكون عدم الرضى بتملّكه ابتداء مركوزا في ذهنه، [بحيث] [٤] يعلم أنّه لو
[١] الوسائل ١٣: ٤١٠، الباب ٣٠ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٣.
[٢] الوسائل ١٣: ٤١٠، الباب ٣٠ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٤] الزيادة من «ع» و «ص».