رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - الحكم في صورة موت الموصى له بعد الموصي
فالّذي صرّح به الأكثر كالشيخ [١] و العلّامة [٢] و الشهيدين [٣] و المحقّق الثاني [٤] و غيرهم أنّه يحكم بدخوله في ملك الموصى له المفروض حياته عند موت الموصي، و هو الذي يقتضيه أدلّتهم الثلاثة المذكورة سابقا لهذا القول على اختلافها في الكشف الحقيقيّ و الحكميّ، كما لا يخفى على من راجعها بأدنى تأمّل.
و احتمل في المسالك دخوله- على هذا القول- في ملك الوارث ابتداء [٥]، و حكاه جمال الدّين (قدّس سرّه) في حاشية الروضة بلفظ: القيل، ثم ضعّفه [٦]، و استقربه سيّد مشايخنا في المناهل [٧]، و جزم به في الجواهر، بل أنكر (قدّس سرّه) دخوله في ملك الورثة بعد موت الموصى له قبل قبولهم [٨]، و لا أعلم لهذا القول وجها يعتدّ به، فتدبّر.
[١] المبسوط ٤: ٣٢.
[٢] القواعد ١: ٢٩١، و التذكرة ٢: ٤٥٤.
[٣] انظر اللمعة و شرحها (الروضة البهية) ٥: ١٧ و ٢٠.
[٤] جامع المقاصد ١٠: ٢٥.
[٥] المسالك ١: ٣٠٩.
[٦] حاشية الروضة: ٣٨١.
[٧] لم نقف عليه.
[٨] الجواهر ٢٨: ٢٥٨- ٢٦١.