رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - الوصية بعتق مماليكه
الاختصاص بمن كان مملوكا له بتمامه [١]. و لو فرض الإيصاء به على وجه يعرف، أو [كانت] [٢] قرينة تدلّ على دخول المملوك له كلّه أو بعضه، (دخل في ذلك من يملكه منفردا، و من يملك بعضه و) لكن (أعتق نصيبه حسب) لعدم الدليل على السراية الموجبة لتقويمه على الميّت أو الورثة.
أمّا على الميّت؛ فلأنّه حين تملّكه للتركة لم يحصل منه إعتاق، و لو حصل منه- كما في المريض إذا أعتق- قوّم عليه، و في زمان حصول الانعتاق ليس للميّت مال فينتفي اليسار المعتبر في السراية و التقويم.
و أمّا على الورثة؛ فلأنّه لا وجه له إلّا تخيّل كون الوصيّة بعتق البعض المستلزم شرعا لانعتاق الكلّ بمنزلة إيجاد سبب إتلاف المال على الشركاء و إن حصل التلف بعد الموت، فإنّ ذلك سبب للتغريم من أصل المال، كما لو فعل ما أوجب الجناية بعد الموت.
و يندفع بأنّ كون الفعل الصادر سببا للإتلاف فرع استلزام إعتاق البعض للسراية كيف انعتق [٣]، و هو أوّل الدعوى؛ لما ذكرنا من [أنّ من شرط] [٤] السراية ما كان المعتق حين الإعتاق موسرا، و هو مفقود في المقام.
و التحقيق: أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ إعتاق بعض العبد أصالة، أو نيابة كما في الوكيل يوجب السراية، و الوصيّ نائب عن الميّت، و أدلّة السراية لا فرق [فيها] [٥] بين شمولها للوصي و الوكيل في ترتّب آثار الأفعال
[١] في «ع» و «ص» زيادة: فلا يدخل البعض.
[٢] لم ترد في «ق».
[٣] ليس في «ع» و «ص»: كيف انعتق.
[٤] لم ترد العبارة في «ق».
[٥] لم ترد في «ق».