رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - الثانية تصح الوصية على كل من للموصى عليه ولاية شرعية
و لو كان للوصي دين على الميت جاز أن يستوفي ممّا في يده من غير إذن حاكم إذا لم يكن له حجة، و قيل: يجوز مطلقا، و في شرائه لنفسه من نفسه تردد، أشبهه الجواز إذا أخذ بالقيمة العدل.
و إذا أذن الموصي للوصيّ أن يوصي جاز إجماعا. و إن لم يأذن له، لكن لم يمنعه، فهل له أن يوصي؟ فيه خلاف، أظهره المنع، و يكون النظر بعده إلى الحاكم، و كذا لو مات إنسان و لا وصي له، كان للحاكم النظر في تركته، و لو لم يكن هناك حاكم جاز أن يتولّاه من المؤمنين من يوثق به، و في هذا تردد.
و لو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي و له أب لم يصح، و كانت الولاية إلى جد اليتيم دون الوصي، و قيل: يصح ذلك في قدر الثلث ممّا ترك، و في أداء الحقوق.
و إذا أوصى بالنظر في شيء معين اختصت ولايته به، و لا يجوز له التصرف في غيره، و جرى مجرى الوكيل في الاقتصار على ما يوكل فيه.
[مسائل ثلاث]
[الاولى: الصفات المراعاة في الوصي تعتبر حال الوصية]
مسائل ثلاث:
الاولى: الصفات المراعاة في الوصي تعتبر حال الوصية، و قيل: حين الوفاة. فلو أوصي إلى صبي فبلغ ثم مات الوصي صحت الوصية، و كذا الكلام في الحرية و العقل، و الأوّل أشبه.
[الثانية: تصح الوصية على كل من للموصى عليه ولاية شرعية]
الثانية: تصح الوصية على كل من للموصى عليه ولاية شرعية، كالولد و إن نزلوا، بشرط الصغر. فلو أوصى على أولاده الكبار و العقلاء، أو على أبيه أو على أقاربه لم تمض الوصية عليهم. و لو أوصى بالنظر في المال الذي تركه لهم لم يصح له التصرف لا في ثلثه، و لا في إخراج الحقوق عن الموصي