رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨ - قول الصدوق بلزوم الوصية و إن تجاوزت الثلث
و ظاهر الرواية- كإطلاق البطلان في عبائر جماعة [١]- بطلان الوصيّة بالزائد رأسا، إلّا أنّ النص [٢] و الإجماع دلّ على صحّتها مع إجازة الوارث.
[قول الصدوق بلزوم الوصية و إن تجاوزت الثلث]
نعم، يحكى عن الصدوق ما استظهر منه لزوم الوصيّة في ما زاد على الثلث من غير توقّف على إجازة الورثة، قال: و إن أوصى بالثلث فهي الغاية في الوصيّة، فإن أوصى بماله كلّه فهو أعلم بما فعل، ثمّ قال: و يلزم الوصي إنفاذ الوصيّة بما أوصى [٣] انتهى، و بعينها العبارة المحكية عن الفقه الرضوي [٤].
و يدلّ عليه: ظاهر موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الرّوح، فإن أوصى به كلّه فهو جائز» [٥]، و ظاهر تفريع الجواز على كونه أحقّ بماله إرادة اللزوم و عدم تسلّط الوارث، لكن القول به شاذّ، بل ربّما أوّل بما يرجع إلى المشهور [٦].
( [و لو كانوا جماعة فأجاز بعضهم، نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة.
و إجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة، و هل تصح قبل الوفاة؟ فيه روايتان،
[١] لم نقف على من أطلق البطلان، بل قيدوا البطلان بصورة عدم إجازة الورثة. نعم، ربما يظهر ذلك من الوسيلة: ٣٧٧ و الكافي في الفقه: ٢٣٥.
[٢] الوسائل ١٣: ٣٦٤، الباب ١١ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث الأوّل.
[٣] المراد منه الصدوق الأوّل، و حكى عنه العلّامة في المختلف: ٥١٠.
[٤] الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا (عليه السلام): ٢٩٨.
[٥] الوسائل ١٣: ٣٧٠، الباب ١١ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ١٩.
[٦] في نسخة «ق»، بياض بمقدار صفحتين و نصف.