رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - المراد من حضور ضعف الموصى به لدى الورثة
مقابلا في الماليّة لثلثي الموصى به- بحيث يبذل في مقابله نقدا ضعف الموصى به لكونه أضعافه- و عدمه.
و يمكن تنزيل كلماتهم على غير هذه الصورة؛ لأنّ دليل الحكم لا يفي بالعموم، إلّا أن يقال: مجرّد بذل المال الحاضر في مقابل الغائب لا ينفي قصور المال عن الماليّة المطلقة، و لا يخرجه من كونه رأسا في معرض التلف. نعم، لو أخذ عوضه و صار في اليد استقرّ ملك الموصى به.
[المراد من حضور ضعف الموصى به لدى الورثة]
[ثمّ إنّه قد يشكل الأمر في تعيين معنى حضور ضعف الموصى به من المال] [١]، هل المراد قبضه بالمعنى الرافع للضمان في باب البيع؟ أو يكفي التسلّط على قبضه لعدم المانع، و إن توقّف على إعمال مقدّمات، أو مضيّ زمان يحتمل التلف في أثنائه؟ أو يكفي التسلّط عليه و التقلّب [٢] فيه على غيبته بمعاوضته و التوكيل في التصرّف فيه و إحضاره؟
و المعتبر في العوض المبذول عند معاوضته: كونه مقابلا له من غير ملاحظة كونه غائبا في معرض التلف، و أمّا بذل ما يقابله مع هذه الملاحظة فهو الّذي ذكرنا أوّلا عدم الاكتفاء به، و أنّه لا يجعل الغائب مالا حاضرا و لو بمقدار ما يبذل بإزائه.
و يترتّب على ما ذكرنا: أنّ الدين الثابت في ذمّة الغريم الموسر مؤجّلا، المحتمل لإعساره أو موته- على وجه لا يحصل منه شيء مع تمكّن الوارث من بيعه عليه نقدا، أو مصالحة [٣] مع غيره، و من استيفائه من غير الجنس
[١] ما بين المعقوفتين قد شطب عليه في «ق».
[٢] و في «ص» و «ع»، التقليب.
[٣] في «ق»: و مصالحة.