رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥ - التفصيل بين ما يتعلق بحق الغير و بين غيره
و قد صرّح بما ذكرناه جماعة كجامع المقاصد [١]، و صاحب المسالك [٢]، و غير واحد ممّن تأخّر عنهما [٣]، و نسب إلى التذكرة و لم أجده فيها [٤]، نعم، يظهر من بعض كلماته في التحرير، قال: لو أوصى إلى الخائن فالأقرب بطلان الوصيّة، و كان كمن لا وصيّ له، و لو قيل بجوازه و ضمّ أمين إليه إن أمكن الحفظ، و إلّا فلا، كان وجها [٥] انتهى.
فإنّ ظاهره أنّه لو طابق عمله الواقع و لو تبيّن ذلك فيما بعد، أو علم من أوّل الأمر عدم خيانته، صحّ ذلك.
و قال في المقنعة- بعد اشتراط العدالة في الوصيّ-: و لا بأس بالوصيّة إلى المرأة إذا كانت عاقلة مأمونة [٦] انتهى.
فاستغنى عن ذكر العدالة بما هو المقصود منها.
و الظاهر أنّ ما ذكرنا متّفق عليه بينهم على ما يظهر من استدلالاتهم، و استغراب بعض المعاصرين [٧] ذلك من صاحب الرياض [٨] بمنافاته لظاهر كلّ من ذكر هذا الشرط في سياق سائر الشروط، كالعقل و نحوه، الظاهر في
[١] جامع المقاصد ١١: ٢٧٥.
[٢] المسالك ١: ٣٢٦.
[٣] منهم: الجواهر ٢٨: ٣٩٥ و الكفاية: ١٥٠ و الحدائق ٢٢: ٥٦٠، إلّا أنّه قال:
و بالجملة فإن المسألة عارية من النص، و الاحتياط فيه مطلوب.
[٤] بل ما في التذكرة (٢: ٥١١) صريح في اشتراطه العدالة في الوصيّ.
[٥] التحرير ١: ٣٠٣.
[٦] المقنعة: ٦٦٨.
[٧] الجواهر ٢٨: ٣٩٧.
[٨] الرياض ٢: ٥٤.