رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - الحكم في صورة موت الموصى له بعد الموصي
اطلع على موت الموصى له لرجع. [و بين كون [١] غرضه دخوله في جملة أملاكه، يعامل معه معاملتها من دون تعلّق الغرض بوجه خاص من المعاملات، فعلى الأوّل يبطل؛ لقصر الوصيّة على جهة خاصة، بخلاف الثاني، فتدبّر] [٢].
و هل العبرة في صورة موت الموصى له قبل الموصي بورثة الموصى له حين موته مطلقا و إن قلنا بعدم صحّة القبول منهم في حياة الموصي؛ لأنّ الموروث منه تأهّل القبول و هو موجود حينئذ، نظير الشبكة المنصوبة للصيد، فإنّه لا عبرة بزمان وقوع الصيد فيها؟ أو يبنى ذلك على جواز القبول في حياة الموصي؛ إذ مع عدم جواز ذلك يمنع ثبوت حقّ لهم أو تأهّل، و إنّما يحدث هذا الحقّ بعد موت الموصي، نظير الوقف المنقطع الآخر الذي ينتقل بعد انقراض الموقوف عليه إلى ورثة الواقف حين الانقراض؟
أو العبرة بورثته حين موت الموصي؛ لأنّهم حينئذ يملكون إن ملّكوا، و دعوى كفاية مجرّد تحقّق سبب ذلك قبل هذا و إن لم يتحقّق شرطه ممنوعة؛ لمنع تأثير الإيجاب المعلّق و إحداثه حقّا في حياة الموصي؟
وجوه مترتّبة في القوّة.
ثمّ لا إشكال في هذه الصورة في أنّ الورثة يتلقّون الملك من الموصي، و إنّما يرثون من الموصى له حقّ القبول.
[الحكم في صورة موت الموصى له بعد الموصي]
أمّا لو مات الموصى له بعد الموصي، فإن قلنا بأنّ القبول ناقل، فلا إشكال في حصول الملك لهم عند القبول لا قبله، و إن قلنا بأنّه كاشف،
[١] كذا، و الأولى التعبير ب«و قد يكون» ليكون عدلا لقوله: قد يكون.
[٢] ما بين المعقوفتين من «ع» و «ص».