حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٩ - تذنيب في التقدير التحقيقي و التقديري
فى صحابة ذلك الكرّ الطاهر المصبوب فيها عيّن ما نجسه غير مغيّرة لشيء من الاوصاف كقطعة من إهاب ميتة او بضعة من لحمها فان كان استهلاكه لماء البئر و غلبته عليه بحيث يستحقّ اسم نوعه و لا يصحّ له اسم ماء البئر كان الامر فيه ايضا على ما قلناه بعينه و لم تكن تلك عين النجسة مؤثّرة فى تنجيسه اصلا ما دام هو على هذا الشأن و الّا كان يتنجّس بها لا محالة عند وقوعه فى البئر و اتّصاله بمائها بناء على القول بالتنجيس لأنّه يصير مع ماء البئر ماءً واحدا بالاتصال و ماء به البئر تنجّسه ملاقاة تلك النجاسة و يستحيل ان يكون بعض الماء الواحد طاهرا و بعضه نجسا مع عدم التغيّر و سواء فى الاستحالة أ كان البعضان المتّحدان فى الوجود بالاتصال متمايزين فى الوضع و بحسب الاشارة الحسّية ام لا و ان كانت الاستحالة مع عدم التمايز الوضعيّ اشدّ و اصرح فاذن يلزم ان يكون ذلك الكرّ الطاهر الغير المنفعل عن النجاسة المصاحبة إيّاه منفعلا عنها بعينها بعد وقوعه فى البئر قال جدّى القدوة الامام اعلى اللّٰه تعالى مقامه فى شرح القواعد و الثانى ظاهر البطلان لأنّ الملاقى للنجاسة اذا لم يتغيّر بها قبل وقوعه محكوم بطهارته فممتنع نجاسته بغير منجّس و للاستصحاب قلت اصحاب القول بتنجيس البئر بالملاقاة يلتزمون هذا اللازم كانّه لا استغراب