حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٨ - تذنيب في التقدير التحقيقي و التقديري
الدليل و وضوح السبيل و لا تصادم بينهما ايضا و كذلك لا تصادم بين تنجيس القليل من الراكد بالملاقاة و بين عدم القول بالتنجيس فى ماء البئر كثيره و قليله و لذلك ما جمع بينهما اكثر اصحاب القول الثانى الحاقا لماء البئر كثيرا و قليلا بالماء الجارى من حيث ما يجمعهما مطلق النبوع فامّا من يعتبر فى الجارى الكريّة حتى يصح له عدم الانفعال عن النجاسة كالمصنّف العلّامة فى المنتهى و النهاية فيلزمه اعتبارها فى ماء البئر ايضا من طريق الاولويّة و يرجع مذهبه ح إلى القول الثالث لكنّه لم يأت به فى شىء من كتبه و لعل ذلك لكون ما تمسك به من الاخبار عِروا صفرا عن اعتبار الكريّة و بالجملة اشتراط الكريّة فى الماء الجارى دون ماء البئر عجيب على عجيب قد تفرّد بهما المصنف (رحمه اللّٰه) و لو كان يعكس الامر لكان اقرب إلى مادّة الصواب و مسلك الاستقامة الرابعة لو صبّ كرّ فصاعدا من الماء الطاهر الراكد الغير المصحوب لغير ما نجسة او من الماء الجارى فى البئر فان غلب ماؤها و استهلكه و هو على ما كان عليه من استحقاق اطلاق اسم نوعه عليه و لا يصح ان يطلق عليه اسم نوع ماء البئر فلا ريب انّه ما دام كذلك فانّه لا ينجس بملاقاة النجاسة إلى ان ينسلخ عن ذلك الشأن و يستحقّ اسم ماء البئر فهنالك ينجس بمجرّد الملاقاة عند اصحاب القول بالتنجيس فامّا اذا كان