حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٧ - تذنيب في التقدير التحقيقي و التقديري
و شئونها و احوالها و قوّتها و ضعفها فى حدّ جواهرها و هويّاتها و تبدّل الظروف و الاوانى و الامكنه و الاوضاع بل تبدل الاسم و اللقب بل تبدّل العوارض و الكيفيّات مع بقاء الحقيقة بخصوصها و انحفاظ الهويّة بعينها لا يكون مؤثرا فى تبدل الاحكام بتّة و لذلك يحنث من حلف ان لا يشرب ماء البئر اذا شرب من هذا قطعا بل نقول ان هذا الماء بعينه حين اذ هو فى قعر البئر و فى محلّ النبوع اولى بعدم الانفعال عن النجاسة الملاقية إيّاه منه حين اذ هو خارج البئر و داخل الجبّ او المصنعة فانّه هناك بعض الماء من النابع بالفعل و متصل بمادّته المدافعة العاصمة بخلافه فى الجبّ و الحوض و الانية فاذا كان مع النبوع و الاتصال منفعلا عن ملاقاة النجاسة و لو كان كرّا فما ظنّك به حين يكون منقطعا عن المنبع منفصلا عن المادة و ما منفعة سطح الجبّ مثلا و جدواه فى ذلك مع انقطاعه عن الاتّصال بالمادّة و ما ضرر الحفرة و الركىّ و ذنب الجوّ و الجوف مع النبوع بالفعل و الاتصال بالمادة الثالثة لا تلازم بين القول بعدم الانفعال فى القليل من الراكد عن ملاقاة النجاسة و بين القول بذلك فى ماء البئر قليلا و كثيرا لأنّهما نوعان متباينان إلّا أن ابن ابى عقيل قال به فى الموضعين و كذلك بعض من وافقه لنهوض