حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٥ - تذنيب في التقدير التحقيقي و التقديري
من حيث انّه المحقون المحبوس فى اجواف عمق الارض كالبخار المحتقن فى مساقها و ضعيف النبوع من حيث انّه المترشح الواقف القاصر عن قوّة الفيضوضة و الجريان فهو بما له من الضعيفين ليس كساير المياه القويّة الجوهر الغير المنفعلة القاهرة على عدم قبول التأثر و الانفعال فمن يلحظ ذلك ينجّسه بالملاقاة و لا سيّما اذا كان من اصحاب القول بتنجيس القليل من الراكد لمشاركته إيّاه فى مطلق الضعف الذي هو ملاك المقهورية و مثار الانفعال و ان كان الضعف هناك من حيث القدر و القلّة لا من حيث السنخ و الجوهر و هنا من حيث سنخ الجوهر و اصل النبوع و ان لم يكن قصور و قلّة فى المقدار و من يرى انّ له مشاركة مع الجارى فى مطلق النبع و فى انّ له مادّة كما للجاري و ان كان النبع هناك اشدّ و ابلغ و الاتّصال بالمادّة اتمّ و اقوى يحكم ببقاء الطهارة و القاهريّة على عدم الانفعال و الانقهار عن مجرّد ملاقاة النجاسة و لا سيّما اذا كان ممّن ميّزه القليل من الراكد عن المقهوريّة و الانفعال مع الضعف من حيث قلّة المقدار و فى احاديثهم (صلوات اللّٰه تعالى عليهم) إيماءات لطيفة و اشارات دقيقة إلى هذه المعاني و الدقائق سنطلعك عليها فى وجوه الاحتجاجات و من يروم جبر نقص الجوهر و ضعف النبوع بالقوّة من جهة زيادة المقدار يعتبر فيها الكريّة ثمّ من يقف على موقف