تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٦٨ - (٢) ولاية ديوان المظالم
بني بويه. مدحه مهيار، و الحسين بن الحجاج و غيرهما من شعراء عصره. قال النسابة ابن الصوفي في كتاب (انساب الطالبيين) عن عدنان هذا:
«إنه كان عفيفا متميزا بصلاحه و صواب رأيه» ، و يقال [١] :
«إنه ولي النقابة بعد أبيه و لم يتولها عمه ما دام حيا» .
(٢) ولاية ديوان المظالم
:
كانت الخلفاء و الملوك تعد يوما أو أياما خاصة فى السنة تأذن فيها لأهل الظلامات عامة برفع ظلاماتهم لهم، فيتولون البتّ فيها مباشرة؛ ثم تطور الشأن، فجعل لها ديوان يخصها، و جعلت وظيفة دائمة يتولاها الأكفاء من ذوي الدرجات الرفيعة و الوجدان الصحيح البعيد عن التهم، و هي أشبه برئاسة التمييز الأعلى المتشرع في عصرنا فى ملاك وزارة العدلية [٢]
لأن تلك الظلامات على الأغلب ليست مولدات وقتها، بل هى منظورة من قبل للقضاة و للحكام الاداريين الذين إليهم ترفع المظالم ابتداء، و هم المحكمون في امر الخصومات، و لذلك يلزم والى هذا الديوان ان يكون متفوقا في وفور العلم و الفضل، ممتازا بالاحاطة التامة بفقه فرق المسلمين كافة.
و إذا امتاز الشريف الرضي بالكفاءة للنقابة فهو لرعاية المظالم أولى بالكفاءة، لعفته و صحة وجدانه، مع علمه و فضله، و قد تولاها سنة
[١] المجالس للقاضى نور اللّه الشهيد.
[٢] او مساوية لرتبة قاضي القضاة. و ليست بها لان الشريف أبا احمد مع ولايته المظالم أراد بهاء الدولة ان ينصبه لقضاء القضاة فلم يمكنه القادر.