تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٦٢ - عقيدة الزيدية و الاعتزال
يحصر، و انا لا أريد أن أحصيه و لكن لأنبه على إقدامه و جرأته على الخلفاء، تلك الجرأة التي هي السبب في مغامراته و تعريض نفسه للخطر كما يقول عن نفسه:
و أطمعني في العز أنى مغامر # جريء على الأعداء و القلب قلّب
فمن ذلك قوله:
و قل لبني عمنا الواجدين: # بني عمنا بعض هذا الغضب!
سرحتم سفاهتكم في العقو # ق و لم تحفلوا الحلم لما غرب
يناشدنا اللّه في حربكم # عريق لكم فى أبينا ضرب
أقلوا علينا لا أبا لأبيكم # و لا ترشقونا باللتيا و بالتي
تريدون أن توطأ و أنتم اعزة # بأيّ كتاب أم بأية سنة!
أما بنو امية فانه لا يذكرهم إلا في مراثي آبائه، لما لاقوا منهم، و لذلك نجده إذا ذكرهم يمزج الدمع بالدم و بالذم، و يخلط الأسى بالاسف، و لا يبالى أن ينتحي عليهم من وجهة الشائن الديني فيقول في رثاء جده الحسين و آله و أسرته قتلى الطف:
أدرك الكفر بهم غايته # و أديل الغي منهم فاشتفى
يا قتيلا قوّض الدهر به # عمد الدين و اركان الهدى
عقيدة الزيدية و الاعتزال
:
غريب ما سمعته في هذه الآونة من رمي الشريف بالزيدية، و بنزعة الاعتزال، و ما كان هذا بالذي يدور بالخلد. و ارى انّ تلك المهمة -الزيدية-قد لصقت به من قبل آبائه لأمّه، لأن بني الناصر الكبير ابي