تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩٥ - الشعر الوصفي
و ليس هذا ما نقصد من الشعر الوصفي، و انما هو المقاطيع و القصائد المنظومة جمعاء في وصف شيء ما، و هذا كثير في شعر الشريف، و ربما كان اكثر من غزله و نسيبه: فهو يصف الأسد، و الذئب، و الحية، و السماء، و الليل، و الطيف، و الفجر، و السحاب، و البرق، و الثلج، و البرد، و القلم، و السكين، و الجدب، و الخمر، و الورد، و الشيب، و يكثر من وصف بعض هذه و كثيرا ما يصف مجلسا، و جماعة، و ركبا، و يوما خاصا كيوم طعن، و ليلة سرى او أنس، و يصف حمامة و أفراخا، و يصف أسودا يتغزل به و يصف... و يصف مما لا أحصيه، و لا أريد أن اذكر منه فى هذه النبذة سوى النزر الذي لا ينبغي أن تخلو عنه ترجمته، و لا أخالني ذاكرا إلا بعض ما أستجيده:
فمن ذلك قوله في صفة سحابة:
من كل سارية كأن رشاشها # إبرا تخيّط للرياض برودا
نثرت فرائدها فنظمت الربا # من درّهنّ قلائدا و عقودا
و قوله في وصف نيلوفر:
و نيلوفر صافحته الرياح # و عانقه الماء صفوا و رنقا
تخيل أطرافه فى الغدير # ألسنة النار حمرا و زرقا
و قوله فى وصف القلم من قصيدة:
يلجلج من فوق الطروس لسانه # و ليس يؤدي ما تقول مسامعه
و ينطق بالأسرار حتى تظنه # حواها و صفر من ضمير اضالعه
إذا اسودّ خطب دونه و هو ابيض # يسودّ و ابيضت عليه مطالعه
و قوله في وصف جماعة: