تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٦ - ١ الدور العضدي و هو دور النكبة
كما يمتن لنفسه، او كما يتضرر بقوله للبهاء:
ما كان طوقك في جيدي مكان حلى # و إنما يستعار الحلي للعطل
و قوله:
ولي حق عليك فذاك جدّي # قديما في رضاك و ذا ثنائى
نذعن لهما بكرامة ذاتية و مجد عصامي لم تجلبه الإمارة و لا النقابة.
أدوار حياته
[١]الدور العضدي. و هو دور النكبة
:
قضى الشريف اربعة عقود من عمره مع أبيه، و كان يتصل بأعماله اكثر من أخيه «الشريف المرتضى» لأن المرتضى رغب ان يتجرد للحياة العلمية المحضة، مهما كانت حياتهم الاجتماعية قلقة و السياسة مضطربة، و لو كان له اتجاه سياسي لم يعز عليه شيء من محاولات أبيه. أما الرضي فيحدثنا جامع ديوانه أنه قال و هو ابن عشر سنين:
المجد يعلم أن المجد من أربى # و لو تماديت في غيّ و في لعب
إذا هممت ففتش عن شبا هممي # تجده في مهجات الأنجم الشهب
إنى لمن معشر إن جمّعوا لعلا # تفرقوا عن نبي او وصي نبى
إن شعر الشريف في صباه كما ينبؤنا أنه سيكون له مستقبل باهر و حظ وافر في ناحية الإجادة و الإتقان، يمثّل لنا منه عقلية كبيرة نافذة، و إحساسا نابضا، و نفسا أبية صعبة المراس ذات اتجاهات واسعة و عالية