تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٦٦ - (١) النقابة
«النقيب» و هذا يلزم بطبيعة الحال أن يكون علويا له الشرف في البيت و التقدمة في العلم و العمل و الآداب، و فى العفة و نزاهة المولد و طيب المحتد، و قل-إن شئت-: له مميزات التفوق على كافة من سواه من الطالبيين الأكفاء فضلا عن غيرهم، و يكون ذا سلطة واسعة و له تقدير خاص فى التعظيم و الاحترام من قبل الخلفاء و الولاة. فهي إذا «خلافة مصغرة» و «حكومة ضمن حكومة» .
و «النقيب» هو المسئول عن اتباعه امام الخلفاء و الملوك، و هو مديرهم و مدبرهم باقامة العدل فيهم و النكال بمن شذ عن منهج الشرع الأقدس منهم، كما انه هو المدافع عن كرامتهم عن أن تمس بما يشينها؛ و من جهة اخرى هو المكلف بالعطف عليهم و بإحصاء نفوسهم، و تنزيه أنسابهم، و معاقبة مدعي النسبة إليهم، و كف من استطال منهم بشرفه على غيره، و ردعهم عن كل ما يوجب الطعن على أسلافهم الطيبين من منافيات الأدب و المروءة، و مباينات العزة و الشرف. إذا لا تكون النقابة إلا في بيت الشريف ابى احمد يومئذ.
ولي النقابة والد الشريف الرضي، و لما اعتزلها سنة ٣٦٢ وليها جد الرضي لأمه ابو محمد الناصر، ثم أعيدت له الى ان اعتقل بالقلعة بفارس نحوا من عشر سنين، و ولده الشريف الرضي يومئذ شاب، فوليها بعض أخوال امه [١] ، و عند عودة ابى احمد ردت اليه الى ان شاخ
[١] هو ابو الحسن علي بن احمد العلوي العمري، يراد بالعمري النسبة الى عمر الأشرف الجد الأعلى للشريف من قبل امه.