تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٦٧ - (١) النقابة
فوليها ولد: الرضى نيابة عنه او مستقلا بها، و يشهد لذلك قوله:
ولي النقابة خال امي # قبل ثم ابى و جدي
و وليتها طفلا فهل # مجد يعدد مثل مجدي
و أظن نفسي سوف تحـ # ملني على الأمر الأشد
حتى أرى متملكا # شرق العلا و الغرب وحدي
لكن ابن ابى الحديد يعتقد أن أباه توفي و هو متقلدها، و نحن لا نتردد فى ان الرضى وليها مستقلا سنة ٣٨٠، و انه لم يزل يتقلب فيها الى آخر أيامه [١] ، لكن مع فترات قليلة يعتزلها فيها او يعزل ثم تعاد اليه من قبل الخلفاء، و هم لا غيرهم اهل البتّ فيها، لأنها مستفادة من خلافتهم فقط، لكنها لا تكتسب صفتها الرسمية ما لم تمضها إرادة ملكية، و لذلك صدرت الأوامر من بهاء الدولة، و هو فى البصرة، بتوليته النقابة و إمارة الحج سنة ٣٩٧. ثم عهد اليه فى ١٦ محرم سنة ٤٠٣ بولاية امور الطالبيين فى جميع البلاد، فدعي «نقيب النقباء» ؛ و يقال: إن تلك المرتبة لم يبلغها أحد من أهل هذا البيت، إلا أن يكون الامام عليا الرضا عليه السلام الذي كانت له ولاية عهد المأمون.
ثم وليها أخوه الشريف المرتضى الى ان مات، فاسندت الى ابى احمد الشريف «عدنان» بن الشريف الرضى الملقب بالطاهر ذي المناقب، لقب جده ابي احمد الطاهر، و كان مهابا وقورا عظيم الشأن معظما عند ملوك
[١] في اليتيمة: كان ابو احمد يتولى النقابة ثم ردت الى الرضي سنة ٣٨٠ و أبوه حى.