أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - المبحث الرابع تجهيز الميّت
شرائها، و أجرة الأعمال مع فقد المتبرع و ما يندفع به المانع من ظالم أو غيره كل ذلك في ما يكون بقدر الواجب.
و أما المستحب فلا يخرج إلّا تبرعاً أو من الثلث مع الوصية به، و يجب بذلها جميعاً للمملوك و الزوجة الدائمة غير الناشزة، و الأحوط عدم الفرق، و لا يجب بذل غير الواجب و لو أوصت به أُخرِج من ثلثها و لو عسر الزوج عن بذل الواجب أُخرِج من أصل مالها و يرجع به وارثها على الزوج بعد إيساره و لو لم يكن للميت مال و لا باذل جُهِّز من بيت المال أو الزكاة على الأقوى و يجب على المكلفين فعل ما يجب عليهم قبل حصول الفساد لبدنه أو حصول ما يُظَن مانعيَّته عن القيام بواجبه أو مضي زمان متجاوز للعادات بحيث يعدّ تهاوناً في أمره، و يستحب تعجيله فوق ذلك ففي الخبر النبوي ( (لا يُنتظَر بمن مات نهارا ليلٌ و لا بمن مات ليلًا نهارٌ)) و عنه (صلّى الله عليه و آله و سلّم) ( (إذا مات أول النهار فلا يقيل إلّا في قبره)) و يستثنى من ذلك أمور منها:
الانتظار به لمَصالِحِهِ كطلب المكان الموافق أو السرير أو الكفن الجيد أو الحنوط الكامل أو الماء المشرَّف فإنه ربما يرجح لها التأخير ما لم ينته إلى فساد و نحوه.
و منها ما لو كان التأخير لخوف عليه من نبش أو إحراق أو تمثيل أو هتك حرمة بجعله غرضاً للنشاب أو ملعبة للصبيان أو نحو ذلك، أو لخوف عليه من شدائد الآخرة و هو أولى من الأول بالملاحظة فينقل إلى مشاهد الأئمة (عليهم السلام) أو من مشهد إلى أفضل منه و ربما يلحق بذلك مقابر الأولياء و الشهداء بل مقابر المؤمنين و يجوز حينئذ نقله كلًا أو بعضاً