أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - المبحث الحادي عشر ما يلحق بالمؤمن
من وراء الثياب أولى سيما مع حضور الصنفين فيغسل كل منهما غسلًا على انفراده و لو كانت متفرقة يمكن جمعها وجب جمعها في التغسيل و التكفين و التحنيط و الدفن، و في لزوم إدخالها القبر مجموعة حيث لا كفن وجهان أقواهما العدم لكن لا بد من وحدة القبر و مع تعذر الغسل يلزم التيمم إن بقيت مُحالة فلا كلام و إن بقي بعضها مسح ذلك البعض و لو لم يبق منها شيء قوي سقوط الوظيفتين، و الأحوط أن يؤتى بالمسحات الثلاثة عليه على نحو ما احتملناه في الغسل، و لو غسل بعض أو كفن أو حنط ثمّ دفن فخرج أو لم يدفن فوُجِد بعض آخر أُجريَ عليه الحكم و لا يعاد ما عمل للأول ثمّ يجمع معه في الكفن و يدفن، و المدار في قطع الكفن على ما يناسب المقدار و لو لا ذلك لم يجز كرباس الدنيا إذا جعلت أبعاضه متفرقة فيحكم على بعض له حكم بعد إجراء الحكم على غيره، و لو أجرى الحكم على بعض فحضر ما ليس له حكمه كلحم وجد بعد عظم إن تمَّ حكم العظم أُضيف إليه في الكفن بغير تغسيل على إشكال و لو حضر قبل غسله قويَ لزوم إدخاله معه في الغسل و لو خرج من القبر ما حُكِم عليه بالتيمم و كان الماء حاضراً قويَ لزوم تغسيله مع إمكانه، و في جري حكم التلقين و التشييع و القراءة و الزيارة على السقط و الأبعاض فتتعدد لها لو اتفق دفنها على التفريق وجهان: أقواهما ذلك مما لم يكن من الحي و اعتبار الكبر أو الكثرة لا يخلو من وجه، و لا ينبغي الشك في إلحاق الصدر بالميت منها و لو حنط جزء من محلِّ التحنيط ثمّ حضر ففي ذلك الجزء جزءٌ آخر اقتُصِر على الأول، و يسري حكم الجملة إلى الأبعاض فبعض الشهيد و المُحرِم المؤمن و مقابليهم بمنزلتهم