أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - المبحث التاسع الدفن
الجهل و خوف الفساد بالانتظار لطلب المعونة و مع معرفة ما بين المشرق و المغرب يقدم على غيره، و راكب البحر أو النهر مع تعذر البر و لزوم الفساد بتأخيره إلى حين الخروج إليه يؤتى بالأعمال اللازمة له قبل الدفن ثمّ يوضع ظرف و يرسب في الماء أو بثقل و يلقى فيه و الأول أولى بل الأحوط لأنه مع الإلقاء كثيراً ما ينتفخ فيطفح على ظهر الماء و يستقبل به حين إلقائه في المقامين القبلة مع الإمكان، و مع تعذر الدفن بما يجمع الشرائط يجب الإتيان بما أمكن و بعد زوال العذر يؤتى بالموظف مع عدم المانع، و يجب دفن المؤمن في قبر منفرد أو في مقابر المؤمنين و لا يجوز دفنه في مقبرة غير أهل الإيمان كما لا يجوز دفن غير المؤمن في مقابر المؤمنين إلّا أن يكون امرأة حاملة من مؤمن فتدفن فيها مع جعل ظهرها إلى القبلة مضطجعة على يسارها ليكون وجهه إلى القبلة مضطجعاً على يمينه لأن وجه الولد إلى ظهرها، و في عموم الحكم لمن لم تحله الروح و لولد الزنا المتكون من نطفة أحد الأبوين المؤمنين وجهان أقواهما ذلك، و يستحب فيه أمور:
منها دفنه في مقابر المؤمنين، و اختيار أشرف الأمكنة لدفنه عدا المساجد فإن المنع فيها قوي و اختيار الأفضل فالأفضل و اختيار الأرض المعدة للدفن على غيرها و الوقف على غيره و وضع الجنائز على الأرض دون القبر بذراعين بذراع اليد أو ثلاثة، و تركه قليلًا من الزمان ليأخذ أُهبته، و التلحيد و جعل اللحد إلى جهة القبلة و توسعته بحيث يجلس فيه الجالس، و اختيار الشق في الأرض الرخوة التي لا يمكن التلحيد فيها أو يخشى سرعة انهياره و بناء لحد فيه و إحكام اللحد و أن يكون في بطن