أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - الفَصْل السّادِس حقيقة الغسل
أخرى فتكون الأغسال خمسة و الغسلات الزائدة إحدى عشر غير إنّ عمل غير المألوف في النفس منه شيء.
و يستحب أن لا يقطع الماء من غسل العضو حتى يتمه و أن يجعل مع الكافور في الغسل و الثانية شيئاً من الذريرة و هي فتات قصب الطيب يجاء به من الهند و قيل مطلق الطيب المسحوق و قيل أخلاط من الطيب من اليمن، و قيل حبوب تسبه حب الحنطة، و قيل نبات طيّب، و قيل الورس و قيل الزعفران و قيل غير ذلك، و تركها للخلاف في حقيقتها أحوط، و إكثار الماء إذا بلغ الحقوين و وضع خرقة على يده حال الغسل، و قد يجب لغسل العورة إذا وجب على من ليس له مسها، و وقوف الغاسل عن أحد جانبيه و لا يركبه و لعل الأيمن أولى، و إمرار اليد على البدن و دلكه بها أو ما يقوم مقامها و مسح بطنه قبل كل من الغسلات من الغسلين الأوليين دون الثالث و خصوصاً ثالثة الغسل الثالث دون الحبلى خوفا من إجهاضها، و تنشيفه بثوب بعد الفراغ و أن يدعوا الغاسل له فعن أبي جعفر (عليه السلام) (أيما مؤمن غسّل مؤمناً فقال إذا قلبه: اللهم إن هذا بدن عبدك المؤمن، و قد أخرجت روحه منه و فرقت بينهما فعفوك عفوك إلّا غفر الله له ذنوب سنة إلّا الكبائر) و عن الصادق (عليه السلام) (ما من مؤمن يغسل مؤمناً و يقول و هو يغسله: رب عفوك عفوك إلّا عفى الله عنه).
و يكره إقعاده و وضع الغاسل له بين رجليه، و حلق رأسه و عانته و نتف إبطه وقص شاربه أو شيء من شعره أو شيء من أظفاره و تنظيفهما من الوسخ و الإكثار من تنظيف بدنه، و ربما حرم إذا بلغ حدّ