أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - الفَصْل السّادِس حقيقة الغسل
الجميع ملاحظاً في فعل البعض إتمام الغير، و الأقوى فيه كغيره من العبادات عدم اشتراط نيته الوجه و عدم منافاة نيته القطع، و يجيء فيه ما مرّ في مبحث نية الوضوء من حكم الضمائم و غيرها. و يستحب الاستقبال به حال التغسيل في ابتداء وضعه و بعد تمام غسله و في أثنائه مع القطع لاستراحة أو غيرها، و وضعه على ساجة و نحوها، و جعل موضع الرأس أعلى من موضع الرجلين و تليين الأصابع و المفاصل برفق إن أمكن و تغسيله تحت الظل و وضوء الغاسل ثلاث مرات قبل كل غسل وضوء، و نزع الثوب و شبهه من الأسفل و لو بالفتق و لا مانع من جهة حق غريم أو يتيم أو وصية، و طريق الاحتياط غير خفي، و توصية مرة واحدة من غير مضمضة و استنشاق قبل الغسل و تجريده و وضع خرقة على عورته فيما لم يكن الغسل مطلوبا فيه من فوق الثياب، و قيل برجحان الغسل من وراء الثياب مطلقاً أو التغسيل بالحميديات و هي أواني الكبار و غسل يدي الميت إلى نصف الذراع، و روي إلى نصف المرفقين و الفرجين ثلاثاً قبل كل غسل من مائِه، و غسل الرأس ستّاً في كل غسل لكل شق منه غسل مستقل، و غسل الجانبين في كل غسل ثلاث فيكون المجموع أربعا و خمسين غسلة بصب الماء تكاثراً، ثمّ غسل الكف قبل كل غسل مرة و غسل اليدين إلى المرفقين و غسل الفرج ثلاثة ثلاثة قبل الشروع في الغسل بماء السدر مع الحرض [١]، و غسل الرأس بالسدر و غسله بالخَطْميُّ [٢] و الغسل التام برغوة السدر و به مع الحرض
[١] الشنان التي تغسل به اليدين بعد الطعام.
[٢] ضرب من النبات يغسل به الرأس.